الصفحة 75 من 108

)فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور: من الآية63) فالفتنة الكبيرة في عدم تحقيق مخرج هذا الحرف كما كان ينطق به النبي صلى الله عليه وسلم وكما علم صحابته . ولمعرفة التلفظ بالضاد الفصيحة لابد للقارئ من معرفة ثلاثة أمور: الأول معرفة من أين تخرج في الفم وحدودها. والثاني: معرفة صفاتها التي تتميز بها عن غيرها والثالث: معرفة ما يتشابه معها من الناحية المخرجية والصوتية من أصوات الأحرف وقد بين مخرجها وصفاتها وما يشابهها من الأصوات حسن بن قاسم المرادي ( ت749 هـ) شارح نونية السخاوي بقول ص 108/ 109 ( .... فأما مخرج الضاد فقد تقدم أنه يخرج من أول حافة اللسان وما يليها من الأضراس وينبغي أن يعلم أنه ليس المراد بأول الحافة ما يحاذي أقصى اللسان فإن الضاد ليست محاذية لمخرج القاف والكاف بل هي منهما إلى الفم ولذلك عدها الخليل في الحروف الشجريات ولا يخرج من مخرج الضاد حرف غيرها وتخرج من الجانب الأيمن ومن الجانب الأيسر وإخراجها من الأيسر أيسر على أكثر الناس مع أن في إخراجها من الجانبين صعوبة . وأما صفات الضاد فاعلم أن فيها من صفات القوة أربع صفات ومن صفات الضعف صفة واحدة فالأربعة التي من صفات القوة هي الاستعلاء والاستطالة والإطباق والجهر وهي المشار إليها بقوله( والضاد عال مستطيل مطبق جهر ) والصفة التي من صفات الضعف الرخاوة فإن الضاد حرف رخو وأما ما يشتبه بلفظ الضاد من الحروف فحرفان وهما الظاء واللام وذلك لأن الظاء يشارك الضاد في أوصافه المذكورة غير الاستطالة ولذلك اشتد شبهه به وعسر التمييز بينهما واحتاج القارئ في ذلك إلى الرياضة التامة ولكن مخرج الظاء متميز عن مخرج الضاد لا اتصال بين مخرجيهما ولولا اختلاف المخرجين وما في الضاد من الاستطالة لاتحدا في السمع واللام تشارك الضاد في المخرج لأن الضاد من أقصى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت