الصفحة 92 من 108

من المعروف للباحثين أن القرن الثاني الهجري شهد في بغداد عاصمة الخلافة العباسية بدايات ظهور المؤلفات التي تعالج مشكلة نطق صوت الضاد والخلط بينه وبين الظاء وقد تمثل ذلك في كتاب ( الضاد والظاء ) لأبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي ( ت 216 هـ) أما التأليف في مشكلة الضاد ونطقها في القرآن الكريم والخلط بينها وبين الظاء فقد كانت بداياته فيما يرى الباحثون في القرنين الرابع والخامس في كنف دولة الفاطميين التي قامت في تونس 279 هـ وكانت عاصمتها مدينة المهدية إلى أن فتحت مصر 358 هـ وصارت القاهرة عاصمة الدولة الفاطمية التي امتد سلطانها من صحراء سوريا ونهر العاصي في أسيا إلى حدود المغرب الأقصى في أفريقيا ويمكن القول بان مسار التأليف قد أخذ اتجاهين رئيسيين أما الاتجاه الأول فقد بدأ في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري ممثلا في صورة رسائل أو كتب صغيرة تعالج مشكلة الخطأ في نطق الضاد ببيان تحقيق مخرجها الصحيح وبيان ما اختلط معها في النطق من الحروف كالظاء في العصور الأولى وما توالى على نطق الضاد من أخطاء وأمراض تلفظية في العصور التالية واشتباهها في النطق عند المتأخرين ومزجها بالطاء المهملة أو اللام وغيرها وأما الاتجاه الثاني فيشترك مع الاتجاه اللغوي السابق في حصره للألفاظ الظائية أو الألفاظ الضادية والظائية في اللغة بعامة ويختلف عنه بتخصيص مجال الحصر في كلمات القرآن الكريم وقد بدا التأليف في هذا الاتجاه في القرن الخامس الهجري والمؤلفات كالآتي:

أولا: مؤلفات تحقيق مخرجي الضاد والظاء في تلاوة القرآن المنزل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت