الصفحة 97 من 108

القراء والنحويين وغيرهم مثل أبي حيان وابن الجزري والقسطلاني وابن مكي الصقلي وكتب الفقه المختلفة فيما يتعلق بصحة الصلاة .

ثانيا: مؤلفات حصر ظاءات وضادات القرآن الكريم

كانت وسائل العلماء للتخفيف من حدة مشكلة الخلط في النطق بين حرفي الضاد والظاء في القرآن متمثلة في الجانب التعليمي وهو تأليف الرسائل في تبيين مخرج صوت الضاد وكيفية نطقه الصحيحة وعدم تعرضه للخلط في نطقه بينه وبين الظاء وقد واكب هذا العمل عمل آخر مشابه لعمل اللغويين الذين ألفوا رسائل في حصر الألفاظ الضادية والظائية في الكلام المتداول ونظمها في أبيات شعرية ليسهل على الناس حفظها وتذكرها وقد بدأ التأليف في نظم الظاءات لأن جذور الكلمات التي بها حرف الظاء يعادل ربع جذور الكلمات التي بها حرف الضاد وقد أشار بعض الباحثين إلى أن عدد الكلمات الظائية بالقرآن تعود إلى واحد وعشرين أصلا وردت في 853 موضعا في القرآن في حين بلغ عدد الأصول الضادية واحدا وثمانين أصلا وردت في 1684 موضعا من القرآن مما جعل الباحثين يفردون مصنفات مستقلة لحصر ظاءات القرآن ليعلم أن ما عداها إنما هو بالضاد ولم يمنع هذا من إفراد بعض المؤلفين للأصول الضادية والظائية في القرآن بالتأليف فيما بعد . ومن خلال ما عرفناه من مؤلفات ظاءات القرآن نلاحظ أن معظم تلك المؤلفات جاءت في صورة منظومات شعرية اختلف عدد أبياتها فتراوح ما بين الثلاثة إلى السبعة كما يلاحظ أيضا أن السابق إلى التأليف في موضوع حصر ظاءات القرآن هو أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي نسبة إلى مدينة المهدية عاصمة الدولة الفاطمية الأولى سنة 300 هـ قبل تأسيس القاهرة عاصمة الدولة فيما بعد والمهدوي مقرئ نحوي ( ت 440 هـ) وأخذت هذه الترجمة عن المهدوي مما ذكره تلميذه وشارح قصيدته أبو الطاهر إسماعيل بن أحمد بن زيادة الله التجيبي البرقي اللغوي المصري كان حيا 423 هـ . يقول أبو الطاهر البرقي في صدر شرح قصيدة المهدوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت