بسم الله منزل القرآن والصلاة والسلام على القائل ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فأقول وبالله التوفيق من خلال دراستي في كلية القرآن الكريم بالمدينة المنورة كان لهم منهج سديد في جميع مسائل التجويد وهو العودة به لقواعد وتصنيف المتقدمين الأوائل وتطبيق هذه القواعد بدقة حفاظا لصون الصوت القرآني من الأصوات الدخيلة عليه ودارت مناقشات بيننا وبين كل دكتور متخصص في قاعة الكلية حول بعض القضايا التي تتناقض بين كتب تجويد القدامى وكتب المحدثين المعاصرين ومن أهم المناهج البحثية التي تعلمناها من مناهج الكلية البحثية مسألة الترجيح بين الفريقين بالأدلة القطعية الدلالة فمثلا لو أن أمام الباحث تضاد بين أقول المتقدمين والمتأخرين في مسألة تجويدية قالوا لنا نقدم كلام المتقدمين فهم أمكن من المعاصرين فضلا على أنهم عرب فصحاء وتلقوا القرآن بأسانيد متصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكل رجل منهم ذكر أسانيده في القراءة في أول كتابه ومن هذه المسائل مثلا مسألة إطباق الشفتين على الميم الساكنة المخفاة والإقلاب فجميع الكتب القديمة تنص نصا صريحا بإطباق الشفتين والكتب المعاصرة تقول بترك فرجة فمن نقدم بالطبع كلام المتقدمين لأن فيه الحجة أما كلام المعاصرين ممن نصب نفسه مٌقَعِّدا لقواعد التجويد فلا عبرة بكلامهم ومن هذه المسائل مسألة خلافية وجدت فيها تباينا واضحا بين الفريقين ألا وهي مسألة كيفية أداء القلقلة فالمتقدمون حافظوا على الأصل والمتأخرين أضافوا أشياء من عند أنفسهم على الصوت القرآني المنقول إلينا بالتواتر لا تعرف إلا من خلال المصنفات الحديثة والله المستعان وإني لأتطلع إلى مستقبل أفضل لدراسة الأصوات التجويدية القرآنية ولكن على منهج المصنفات القديمة فقد حافظت على الدرس الصوتي القرآني المنقول إلينا بالتواتر بدقة وكما ذكر القدماء أن القراءة القرآنية كيفيتها الصوتية توقيفية فكما