فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 145

-أما إذا لم تترتب القراءتين على بعضهما فهذا مكروه في حق العلماء، من باب عدم مساواة العلماء بالعوامّ، ومباح في حق العوامّ ، ولذلك قال بعضهم:

إِذْ يُكْرَهُ التَّخْلِيطُ أَوْ يُعَابُ ... وَالأَكْثَرُونَ الْحُرْمَةُ: الصَّوَابُ

والأكثرون على أنه حرام، وهذا هو الصواب.

3-شروط قبول الرواية:

ونعني بها شروط قبول رواية القرآن الكريم وهي:

أ- التواتر: وذلك بأنه ترويَه مجموعة عن مجموعة عن مجموعة بحيث تحيل العادة تواطؤَهم على الكذب مع اختلاف مخرجهم.

ب- موافقتها للرسم العثماني، ولو احتمالًا.

أمثلة:

-?تَبْلُواْ? قُرئت: ?تَتْلُواْ?، فيحتملها الرسم.

-?مِسْكِينٍ? قُرئت: ?مَسَكِينَ?، فيحتملها الرسم أيضًا.

ج- أن تكون موافقة لوجهٍ من أوجه اللغة العربية ولو كان ضعيفًا، أي يكون إعراب الكلمة القرآنية إعرابًا صحيحًا، ولذلك يقول الإمام ابن الجزريِّ رحمه الله تعالى في الطَّيِّبة:

فَكُلُّ مَا وَافَقَ وَجْهَ نَحْوِ ... وَكَانَ لِلرَّسْمِ احْتِمَالًا يَحْوِي

وَصَحَّ إِسْنَادًا: هُوَ الْقُرْآنُ ... فَهَذِهِ الثَّلاَثَةُ الأَرْكَانُ

وَحَيْثُمَا يَخْتَلَّ رُكْنٌ، أَثْبِتِ ... شُذُوذَهُ لَوْ أَنَّهُ فِي السَّبْعَةِ

ولابد أن تكون هذه الشروطُ الثلاثة مجتمعةً، فإذا اختل أحد هذه الشروط كانت القراءةُ شاذَّةً.

4-الإجازة في القرآن الكريم:

هناك شيء يسمى:"الإجازة"في شتى العلوم الشرعية ومنها تلاوة القرآن الكريم، ومعناها في القرآن الكريم: هو النقل الصوتي للقرآن الكريم من الشيخ عن شيخه - جيلًا عن جيل - إلى أن يصل إلى سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سيدنا جبريل عن رب العزة - عز وجل -.

وفيها يشهد المجيز أنَّ تلاوة المجاز قد صارت صحيحةً مئة بالمئة.

وقد تكون الإجازة في رواية واحدة أو أكثر أو القراءات السبع أو العشر.

فأول ما يبدأ به القارئ أولًا رواية حفص من طريق الشاطبية ويشترط له فيها الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت