القسم الأول: الصفات التي لها ضد:
قال الناظم رحمه الله:
صِفَاتُهَا: جَهْرٌ وَ رِخْوٌ مُسْتَفِلْ ... مُنْفَتِحٌ مُصْمَتَةٌ ، وَالضِّدَّ قُلْ
مَهْمُوسُهَا: فَحَثَّهُ شَخْصٌ سَكَتْ ... شَدِيدُهَا لَفْظُ: أَجِدْ قَطٍ بَكَتْ
وَبَيْنَ رِخْوٍ وَالشَّدِيدِ: لِنْ عُمَرْ ... وَسَبْعُ عُلْوٍ: خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ حَصَرْ
وَصَادُ ضَادٌ طَاءُ ظَاءٌ: مُطْبَقَهْ ... وَفَرَّ مِنْ لُبِّ:الْحُرُوفُ الْمُذْلَقَهْ
صفة الهمس، وضده الجهر.
صفة الشدة، وضدها الرخاوة، وبينهما البينيَّةُ.
صفة الاستعلاء (1) ، وضده الاستفال.
صفة الإطباق، وضده الانفتاح.
صفة الإذلاق، وضده الإصمات.
ويمكن تفصيلها على النحو الآتي:
صفة الهمس:
معناه لغةً: الخفاء.
اصطلاحًا: جريان النفس عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج.
حروفه: مجموعة في قوله (فَحَثَّهُ شَخْصٌ سَكَتَ) ؛ أي الفاء، والحاء، والثاء، والهاء، والشين، والخاء، والصاد، والسين، والكاف، والتاء. (2)
(1) قال د يحى الغوثاني:"التفخيم في غير حروف الاستعلاء , لأنّ التفخيم في حروف الاستعلاء من الصفات اللازمة , فتأمل."
(2) قال د يحى الغوثاني:"الملاحظة الأولى: إن الهمس يكون واضحًا ظاهرًا في حروفه إذا كانت ساكنةً , أما إذا كانت متحركةً فهل يوجد همسٌ ... ؟ نعم إن أصل الهمس يبقى فيها - كما قرر ذلك العلماء - فينبغي ألا يبالغ القارىء في إذهاب أصل الهمس منها حتى تصبح مجهورةً كأنها دالٌ , وذلك في مثل: ( كُنتُمْ , تَتَمَارَى ) ."
الملاحظة الثانية: هل فرَّق علماء التجويد بين الهمس وسط الكلمة وبين آخرها في الوقف كالقلقلة مثلًا ... ؟ الذي يبدو - والله أعلم - أن الهمس في آخر الكلمة في الوقف يكون أمكنَ من الهمس في وسطها , وذلك لأن اللسان يرتاح في الوقف , وليس لديه حرف آخر يتهيأ لنطقهِ فيخرجُ الهمسُ مُمَكَّنًا , بينما في درج الكلام يكونُ اللسان مشغولًا بالحرف الذي بعد المهموس فيخَفُّ الهمسُ قليلًا , والله أعلم.