فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 145

صفة الجهر (وهو ضد الهمس) :

معنى الجهر لغةً: الإعلان.

اصطلاحًا: انحباس النفس عند النطق بالحرف لقوة الاعتماد على المخرج. (1)

حروفه: هي جميع الحروف الهجائية التسعة والعشرين ما عدا حروف الهمس العشرة، أي تسعة عشر حرفًا. (2)

(1) قال د يحى الغوثاني:"الملاحظة الأولى: لاحظ الفرق بين الجهر والشَّدَّة: إن الجهر انحباس جري النّفس. أما الشدة: فهي انحباس جري الصوت , وحاول أن تطبَّقَ ذلك بنفسك بأن تنطق: ( السَّمَاءَ ) , أرأيت كيف انحبس الصوت والنفس معًا لأنَّ الهمزة حرف شديدٌ مجهور , بينما لو نطقت لفظ:"

( كِتَابَكَ ) تلاحظ أن الصوت انحبس بينما النفس جارٍ , إذًاَ فالكاف شديد مهموسٌ غير مجهور.

الملاحظة الثانية: إذا أردت أن تفرق بين المهموس والمجهور , قم بهذه التجربة: ضع السبابة والإبهام على حنجرتك وانطق الحرف وحده , فإن أحسست بذبذبات تهتز في الحنجرة فهو مجهور , وإن لم تحس بذلك فهو مهموس , والمثال الواضع على ذلك ( ث , ذ ) .

الملاحظة الثالثة: لما كانت الحروفُ الشديدةُ ثقيلةً في النطق تخلّص العرب من هذه الشدّة: فقلقلوا خمسة حروف من الحروف الشديدة وهي حروف ( قطب جدٍ ) وهمسوا الكاف والتاء , وسهَّلوا الهمزة وأبدلوها

(2) قال د أيمن سويد: ومن المعلوم أن علماء العربية قديما قاموا بتذوق الحروف العربية وذلك في عصر الخليل بن أحمد الفراهيدي وسيبويه وذلك من زاوية اهتزاز الوترين الصوتيين مع الحروف وعدم اهتزازهما واستنتجوا من ذلك أن قسموا الحروف إلى مجموعتين مجموعة فيها عشرة أحرف جمعوها في قولك ( سكت فحثه شخص ) بمعنى حرضه على الكلام ، لكنها في الشعر لا تأتي هكذا بل تكون ( فحثه شخص سكت ) فهذه الأحرف العشرة لا يهتزان الوترين الصوتيين ولا يضطربان معهما والأمر على العكس مع باقي الأحرف التسعة عشر.

وقام أيضا علماء العربية قديما بتذوق حروف اللغة من حيث تدفق الهواء مع الحرف وإلى عدم تدفقه مع الحرف واستنتجوا أن هناك عشرة أحرف يجري ويتدفق معها الهواء وهي أحرف الهمس العشرة والأحرف الباقية بخلاف ذلك .

الهمس لغة: الخفاء قال تعالى حكاية عن موقف يوم القيامة ( فلا تسمع إلا همسا ) أي إلا كلاما خفيا . والهمس من صفات الضعف .

الجهر لغة: الإعلان أو الصوت الشديد القوي ، قال تعالى ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) والجهر من صفات القوة .

والهمس اصطلاحا: وهو جريان كثير لهواء النفس يتدفق مع الحرف وذلك بسبب انفتاح الوترين الصوتيين وقيل (( هو الخفاء في السمع نتيجة انفتاح الوترين الصوتيين وعدم اهتزازهما وجريان كثير لهواء النفس ) )وحروفه مجموعة في قولك ( سكت فحثه شخص )

والمتذوق لحالة الحنجرة مع أحرف الهمس العشرة يجد ألا يتم معهم اهتزاز للوترين الصوتيين في داخل الحنجرة ولذلك اعتبر علماؤنا: هذه الأحرف مهموسة وهذا يدل على ضعفها في السمع لأن مجرى صوت الحرف عند مروره بالوترين الصوتيين يكونان منفتحا فيتدفق هواء كثير مع الحرف بخلاف الأحرف المجهورة .

والجهر اصطلاحا: (( الوضوح في السمع ، نتيجة اصطدام الوترين الصوتيين واهتزازهما وانحباس كثير لهواء النفس أو معظمه ) )وحروفه المتبقية بعد الهمس وجمعت في قولك ( عظم وزن قارئ ، غض جد طلب ) والمعنى رجح ميزان قارئ ذي غض للبصر اجتهد في الطلب . والأصل في حروف الجهر أنه لا يجري معها الهواء إلا بعض الأحرف مثل ( ز غ ر )

تنبيه مهم جدا: صفات الحروف أوضح ما تكون حال سكونها وفي حالة حركة الحرف لا تنعدم أبدا ولكن تضعف قليلا

قاعدة: ( الحركة تضعف من وضوح الصفة ولا تعدمها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت