5-صفة الاستعلاء:
هو لغةً: الارتفاع.
اصطلاحًا: ارتفاع اللسان إلى الحنك الأعلى عند النطق بحروف (خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ) .
حروفه: الخاء، والصاد، والضاد، والغين، والطاء، والقاف، والظاء.
ملحوظة: تعريف آخر للاستعلاء، وهو: اتجاه ضغط الهواء إلى الحنك الأعلى عند النطق بحروفه.
والاستعلاء حق، ومستحقه - أي ما ينتج عنه -: تفخيم الحرف.
التفخيم: (1)
(1) قال د يحيى الغوثاني:"ملاحظة: ينبغي أن يحذر القارىء عند نطقه للحروف البينية من أن يتكىء عليها اتكائة طويلة تشبه اتكاءه على الحروف الرخوة , فإن الزمن الذي يستغرقه الحرف البينيّ أقل من الزمن الذي يستغرقه نطق الحرف الرخو نسبيًا , وذلك في مثل قوله تعالى: ( وَاللَّهُ ) , ( الرَّحُمَنِ ) , ( وَيَعْلَمُ ) ."
5-الاستعلاء:
لغةً: العلوّ والارتفاع واصطلاحًا: ارتفاع أقصى اللسان - عند النطق بالحرف - إلى الحنك الأعلى. وسُمِّيتْ بذلك لارتفاع أقصى اللسان عند النطق بها إلى الحنك الأعلى وحروفها سبعة يجمعها قول: (( خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ ) ). وقد جمعها بعضهم في أوائل هذا البيت:
(( قد طال صدك ظلمًا خفف ضرام غرامي ) ).
قال ابن الجزريّ:
.وَسَبْعُ عُلْوٍ (( خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ ) ).
الملاحظة الأولى: من لوازم حرف الاستعلاء التفخيم , ولذلك ينبغي أن نتطرق إلى التفخيم وتعريفه ومراتبه , وضدُّ الاستعلاء الاستفال , وحكمه الترقيق .
التفخيم: لغةً: التسمين واصطلاحًا: سِمَنٌ يدخل على جسم الحرف فيمتلىءُ الفمُ بصداه , أو: جَعْلُ الحرفِ سمينًا في المخرجِ , قوِيًّا في الصفة , ويقابلُه الترقيق.
الترقيق: لغةً: التنحيف واصطلاحًا: تنحيف الحرف بجعلهِ في المخرج نحيفًا , وفي الصفة ضعيفًا , أو: نحولٌ يدخُلُ على جسمِ الحرفِ فلا يملتىء الفمُ بصداه.
الملاحظة الثانية: التفخيم على خمس مراتب وهي:
1-أن يكون حَرْفُ الاستعلاءِ مفتوحًا وبعده ألفٌ , مثلُ: ( خَالِدُونَ ) .
2-أن يكونَ حَرْفُ الاستعلاءِ مفتوحًا وليس بعده ألف مِثُْ: ( ظَلَمَ ) .
3-أن يكونَ حَرْفُ الاستعلاءِ مضمومًا , مِثْلُ: ( قُتِلُواْ ) .
4-أن يكونَ حَرْفُ الاستعلاءِ سَاكِنًا , مِثْلُ: ( فَيَقْتُلُونَ ) .
5-أن يكونَ حَرْفُ الاستعلاء مكسورًا , مِثْلُ: ( قِيلَ
الملاحظة الثالثة: قدْ يفْهَمُ من هذه المراتبِِ أن المرتبةَ الخامسة تكون مرقَّقةً , وهذا فَهْمٌ ليس بصحيح , بل إنَّ الَّذي جاء بالتلقي - وهو مذهب أهل التحقيق - أن أدنى مرتبةٍ من مَرَاتب التفخيم هي أعلى من الترقيق , وإن الكسر في حروف الاستعلاء يضعف التفخيم ولا يُلغيه نهائيًا.
الملاحظة الرابعة: إن كثيرًا من الناس يُخْرِجُون القافَ في المرتبة الخامسة مهموسةً أو مشوبة بقليل من الهمس , وذلك بسبب الكسر , مثل: ( الْمُسْتَقِيمَ ) وهذا خطأ ينبغي الانتباه إليه , ويكثر في مثل: ( الْمُتَّقِينَ ) . فقد ذهب بعض من المعاصرين ممن كتب في علم الصَّوتيات إلى أن القاف والطاء حرفان مهموسان , وحجتهم ما يسمعونه من نطق عامة الناس لهما , وهذا خطاٌ , والتحقيقُ أنّهما حرْفان شديدانِ مَجْهُورانِ مثقَلْقَلانِ مُفَخَّمانِ .