فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 145

إسناده وشيوخه: قرأ عاصم القرآن على أبِي عبد الرحْمن السُّلَمِي - التابعيّ - عن عليّ - رضي الله عنه - ، وبهذا السند أقرأ حفصًا رحمه الله.

وقرأ على زِرِّ بن حُبَيْش عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، وبه أقرأ شعبة.

ويأتي إسناد عاصم في العلو بعد ابن كثير وابن عامر رحمهما الله ورضي عنهما.

تلاميذه: أما تلاميذ عاصم الذين رووا عنه فكثيرون، منهم: الأعمش، والمُفَضَّل ابن محمد الضَّبِّيُّ، وحمّاد بنُ شعَيب، وأبو بكر شعبة بن عيَّاش، وحفص بن سليمان، وهؤلاء ممن قرءوا عليه القرآن .

وممن روى عنه: عطاء بن أبي رباح، وأبو صالح السَّمَّان- مع أنهما من شيوخه- ، وأبو عمرو بن العلاء، وحمزة بن حبيب الزيات، والحمَّادان، والسُفيانان، وشعبة، وغيرهم كثير.

مكانته وثناء الأئمة عليه: سبق أن بيَّنّا إسناد قراءته وعلوَّها؛ ولأجل ذلك وغيره فقد أثنى عليه الأئمة وقدموه في القراءة، وتلقوا روايته بالقبول، واعتبروا قراءته في مقدمة القراءات المتواترة التي أجمع الناس على أنه يُقرأُ بها القرآن.

روى عبدالله بن أحمد بن حنبل أنه قال: سألت أبي: أيُّ القراءة أحب إليك؟ فقال:"قراءة أهل المدينة، فإن لم يكن فقراءة عاصم".

وقال أبو إسحاق السُّبيعي:"ما رأيت أحدًا أقرأَ من عاصم بن أبي النَّجُود".

وقال أحمد بن عبدالله العجلي:"عاصم بن بَهدلة صاحب سنّةٍ وقراءةٍ، كان رأسًا في القرآن".

وقد تلقى الأئمةُ حديثَه بالقبول، فقال فيه الإمام أحمد:"صالح خَيِّرٌ ثقة". ووثقه كذلك أبو زرعة وجماعة، وقال أبو حاتم:"محله الصدق". وقال الهيثمي:"حسن الحديث".

توفي رحمه الله وجزاه عن الأمة خير الجزاء سنة 120 من الهجرة .

ترجَمة حفص:

هُوَ: حفص بن سليمان بن المغيرة الدُّورِي الغَاضِرِي الأسدي ( مولاهم ) صاحب عاصم وربيبه (ابن زوجته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت