إسناده وشيوخه: أخذ القراءة عن عاصمٍ، وأتقنها فشهد له العلماء بالإمامة فيها، وممن روى الحديث عنهم: علقمة بن مَرْثَد البُنَاني، وأبو إسحاق السبيعي، وعاصم .
تلاميذه: من أشهر من أخذ عنه القراءة عرضًا وسماعًا: عُبيد بن الصبَّاح، وأخوه عمرو بن الصَّباح، وخلف الحداد، وحمدان بن أبي عثمان الدَّقَّاق. و ممن روى عنه أيضًا: هشام بن عمار، وعمرو الناقد، وغيرهما.
ثناءُ العلماء عليه: أما في القراءة فيعدونه مُقدَّمًا على أبي بكر بن عياش (شُعبة) وهو الراوي الآخَر عن عاصم، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها على عاصم.
وليس ذلك بغريب فقد كان ربيبَ عاصم (أي ابن زوجته) ، فلازمه وأتقن قراءته، وكان كما قال ابن المنادي: قد قرأ على عاصم مرارًاََ.
وتكلم المُحدِّثون في حديث حفص من جهة ضبطه للحديث، وذلك لا يؤثر في قراءته فإنه كان متخصصًا بالقراءة متقنًا لها ولم يكن شأنه كذلك في الحديث.
تُوُفِّيَ حفص رحمه الله وجزاه عن القرآن وأهله أحسن الجزاء سنة 180هـ.
وقد قرأت القرآن الكريم بروايته علَى فضيلة العلامة المحقق الشيخ الدكتور أيمن رشدي سُوَيد، وقد أجازني بها والحمد لله على ذلك ، وأخبرني أنه تلقاها - وغيرَها من الروايات والقراءاتِ - على مشايخِ الإقراء في الدّيار الشاميّة والمصريّة ، كما أني تلقيتُ القراءاتِ العشر الصُّغرى من طريق الشاطبية والدرَّة وروايةَ حفصٍ عن عاصم من طريق طيبة النشر على الشيخ عادل إبراهيم أبو شعر، وقد أجازني بهما، والحمد لله على ذلك، وأخبرني أنه تلقَّى قراءةَ عاصم بن أبي النَّجود على فضيلة الشيخ بكري بن عبد المجيد الطرابيشيّ الدمشقيّ - حفظه الله تعالى - أعلى الناس إسنادًا اليوم على وجه الأرض، وقد أجازه بها.