حكمهما: الإدغام بشرط أن يكون الأول من المتجانسين ساكنًا والثاني متحركًا.
وقد خالف الإمام ابن الجزريِّ مذهبه في قوله: (أَدْغِمْ،كَـ: قُل رَّبِّ) ؛ حيث إنه ضربه مثالًا للمتجانسين، وقد بين لنا في المخارج أن اللام من مخرج، والراء من مخرج آخر، فهذا لا ينطبق عليه تعريف المتجانسين والحقيقة أنهما متقاربان، وبذلك يكون قد خالف مذهبه، وهو أن اللام من مخرج والراء من مخرج آخر.
فكان ينبغي عليه أن يضرب بمثلٍ آخر، كما ذكرت أعلاه.
3-المتقاربان:
تعريفهما: هما الحرفان اللذان تقاربا مخرجًا وصفة.
مثالهما: مثل: ?قُل رَّبِّ?، ?بَل رَّفَعَهُ?.
حكمهما: الإدغام في اللاَّم مع الراء فقط، وليس الراء مع اللام. (1)
{باب الضاد والظاء}
قال الناظم رحمه الله:
وَالضَّادَ: بِاسْتِطَالَةٍ وَ مَخْرَجِ ... مَيِّزْ مِنَ الظَّاءِ ، وَكُلُّهَا تَجِي
(1) قال د يحيي الغوثاني:"ملاحظة حول إدغام المتقاربين: بالنسبة للفظ ( نَخْلُقكُّم ) يجوزُ في نُطْقِهِ وجْهانِ لِحَفْصٍ:"
أ- إدغام القاف في الكاف مع بقاء صفة الإستعلاء في القاف ففي هذه الحالة تذهب القاف ويبقى استعلاؤها , فعلى القارىء أن ينطق بالقاف ساكنةً مفخمةً غير مقلقلةٍ وبعدها كاف مشدَّدة مرققة.
ب- الإدغام المَحْضُ , وذلك بأن ينتقل اللسان مرةٌ واحدة من اللام إلى الكاف بدون أي أثرٍ لتفخيم القاف , كأنك ناطق بكافٍ مشددة , فيصبحُ النطق هكذا - نَخْلقكُّم - , وهذا هو الأقوى.
وينبغي أن يلاحظ القارىء حال الشَّفتين عند نطقه باللام , بأن يضمهما ثم يعيدهما عند الكاف منفرجتين عرْضًا ثم يمضمهما لأجل ضَمَّةِ الكاف , وذلك حتى يحافظ على ترقيق اللام والكاف, ولا يُدْرَكُ ذلك إلا بالمشافهة والسماع من المشايخ المهرة المتقنين. قال ابن الجزريّ عن وجه الإدغام المحض الخالص بأنه: ( أصح روايةً , وأوْجَهُ قياسًا ) .