فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 145

مقدار مده: يمد المد المتصل بمقدار أربع أو خمس حركات. (1)

ملحوظة: يقول الإمام ابن الجزريِّ:"تتبعت قصر المتصل فلم أجده في قراءة صحيحة ولا شاذة". النشر 1/315

ثالثًا: المد الجائز:

والمد الجائز له أنواع متعددة منها:

أ- المد المنفصل:

تعريفه: هو أن يأتي حرف المد آخر كلمةٍ، والهمزة أول الكلمة التي تليها.

مثاله: ?بِمَآ أُنزِلَ? ، ?قُوآ أَنفُسَكُمْ? ، ?وَفِي أَنفُسِكُمْ?.

(1) قال د يحيي الغوثاني:"المَدُّ الوَاجِبُ المُتَّصِلُ: هو أن يأتي بعد حرف المد همزٌ مُتَّصِلٌ به في كلمة واحدةٍ , مثل:"

مقدار مدِّهِ: أربع حركات ٍ أو خمس في الوصل , والمُختارُ أربعٌ , أما إذا وُقِفَ عليه فيجوزُ مَدُّهُ - أيضًا - ستَّ حركاتٍ , لأنه اصبح من باب العارض للسكون في الوقف.

ملاحظتان حول المد المتصل:

الملاحظة الأولى: ينبغي على القارىء أن يحذر من تشديد الهمزة أو تسهيلها , فالواجب أن تنطق بها مُحَقَّقَةً سَلِسةٍ بلا تشديدٍ , ولا تَهَوُّعٍ ( النطق كهيئة المتقيّئ ) وخاصةً في حالة الوقف.

الملاحظة الثانية: إذا اجتمع أكثر من مدٍ متصلٍ , فينبغي على القارىء أن يضبط موازين المد في كل مواضعه على وزنٍ واحدٍ , وهو أربع حركات أو خمس , أما أن يُفَاوِتَ في المدَّ بين موضعٍ وآخر , فهذا خطأ ينبغي الحذرُ منه , وذلك مثل قوله تعالى: ( وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً )

قال ابن الجزريّ:

.واللَّفْظُ فِي نَظِيرِهِ كَمِثْلِهِ

وقال الإمامُ السَّخاويُّ في منظومته عمدة المفيد:

يا من يَرُومُ تِلاوَةَ القُرآن وّيرُودُ شأْوَ أَئِمَّة الإتقان

لا تحْسَبِ التجويدَ مدًَّا مفرطًا أو مدَّ ما لا مدَّ فيه لِوانِ

أو أن تُشَدِّدَ بَعْدَ هَمْزَةً أوْ أنْ تَلُوكَ الحرْف كالسَّكْرَانِ

للحرفِ ميزانٌ فلا تكُ طاغيًا فيه , ولا تَكُ مُخْسِرَ المِيزانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت