وامتلأت مدينة نورمان الجامعية بولاية أوكلاهوما ومدينة بلومنجتن الجامعية بولاية إنديانا بالأسر السعودية وبأطفالهم مما أتاح للبرنامج أن يحقق أبعادًا اجتماعية وثقافية واسعة إلى جانب الأبعاد التربوية المستهدفة .. واستفاد المئات من منسوبي التعليم من هذا البرنامج, وعاد معظمهم وهم يحملون الدبلوم التربوي العالي أو الماجستير بل والدكتوراه لمن تمكن من الاستمرار في الدراسة .. الأمر الذي ساهم في فتح الباب على مصراعيه لإجراء مناقشات واسعة حول المسلّمات التربوية السائدة, ومن ثمّ في طرح برامج تطويرية بديلة وعديدة في مجال الإدارة التربوية والمدرسية, وتكنولوجيا التعليم والتوجيه والإشراف التربوي .. إلخ. وعقدت لذلك ندوات ومؤتمرات كان أبرزها مؤتمر الطائف عن التوجيه التربوي الذي أكّد على بقاء مسمى التوجيه التربوي بدلًا من مسمى الإشراف الذي كان مطروحًا للبحث. ومؤتمر المعلمين الأول الذي عقد برعاية كلية التربية بمكة المكرمة وتشرفت بعضوية الهيئة التأسيسية للمؤتمر الذي انبثقت عنه توصيات كثيرة رائدة أدت مثلًا إلى خروج الكليات المتوسطة إلى الوجود, وإلى اعتماد كادر جديد للمعلمين الذي يعتبر من أهم المكاسب في تاريخنا التربوي, حيث وضع المعلمين في مستوى معيشي معقول عزز مكانة مهنة التعليم في الأوساط الاجتماعية بعد أن كان المعلمون يحتلون مكانة دنيا في السلك الوظيفي .. ثم أدى إلى صياغة جديدة للائحة الاختبارات توفر المرونة والانضباط والعدل في عملية تقويم الطلاب في كافة المراحل التعليمية .. وعشرات التوصيات التربوية الهامة .. والمؤتمر العالمي الأول للتعليم الإسلامي والذي تشرفت أيضًا بالعمل فيه كسكرتير له وعقد في جامعة الملك عبد العزيز وبأبعاد عالمية تخطت المحلية ..