الصفحة 3 من 156

وسائر الأعمال لا تخلص ... إلا مع النية حيث تخلص

فصحح النية قبل العمل ... وائت بها مقرونة بالأول

وإن تدم حتى بلغت آخره ... حزت الثواب كاملًا في الآخرة

ونية والقول ثم العمل ... بغير وفق سنة لا تكمل

من لم يكن يعلم ذا فليسأل ... من لم يجد معلمًا فليرحل

وطاعة ممن حرامًا يأكل ... مثل البناء فوق موج يجعل

(قوله لا تخلص) أي من عهدة التكليف.

(قوله إلا مع النية) ظاهره أنها شرط للصحة خارج عن ماهية العمل مصاحب لها, والمشهور أنها ركن.

(قوله حيث تخلص) بناء الخطاب أي أنت أيها العامل بأن تأتي بها على وجه الإخلاص فأفاد أن الإخلاص وصف للنية مفهومة غير مفهومها إذ هي القصد. والإخلاص إفراد المعبود بالقصد.

(قوله فصحح النية .. إلخ) أي يجب على من أراد عملا تصحيح نيته قبل عمله والقبلية في كل شيء بحسبه.

(قوله وإن تدم .. إلخ) أي يندب استدامة نية العمل ذكرا لإتمامه لئلا يخلو عنها حقيقة أما استدامتها حكما بأن لا يأتي بما ينافيها فواجب.

(قوله ونية .. إلخ) أي أن النية والقول والعمل إن وقعت بغير وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي شريعته لا تكمل أي لا تعتبر لأنها معصية أو قرينة منها.

(قوله من لم يكن يعلم ذا .. إلخ) أي من لم يعلم ما تقدم بأن جهله أو شيئا منه فليسأل عنه أهل العلم وجوبا إن كان واجبا أو ندبا إن كان مندوبا.

(قوله وطاعة .. إلخ) أي إن فعل الطاعة من صلاة وصوم وحج ونحو ذلك ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت