يصح أن يكون كرامة لولي.
ولم يجز في غير محض الكفر ... خروجنا على وليِّ الأمر
وما جرى بين الصحاب نسكت ... عنه وأجر الاجتهاد نثبت
فرض على الناس إمامٌ ينصبوا ... وما على الإله شيء يجب
يثيب من أطاعه بفضله ... ومن يشا عاقبه بعدله
يغفر ما يشاء غير الشرك ... به خلود النار دون شك
له عقاب من أطاعه كما ... يثيب من عصى ويولي نعما
كذا له أن يؤلم الأطفالا ... ووصفه بالظالم استحالا
يرزق من شاء ومن شا حرما ... والرزق ما ينفع ولو محرما
وعلمه بمن يموت مؤمنا ... فليس يشقى بل يكون آمنا
لم يزل الصديق فيما قد مضى ... عند إلهه بحالة الرضا
إن الشقي لشقي الأزل ... وعكسه السعيد لم يبدل
ولم يمت قبل انقضا العمر أحد ... والنفس تبقى ليس تفنى للأبد
والجسم يبلى غير عجب الذنب ... وما شهيد باليًا ولا نبي
(قوله ولم يجز .. إلخ) أي أن الخروج على ولاة الأمور وقتالهم حرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين قاله النووي في شرح مسلم وهو محمول على الخروج عليهم بلا عذر ولا تأويل.
(قوله في غير محض الكفر) فإنه يخرج عن حكم الولاية وتسقط طاعته ويجب على المسلمين القيام عليه.
(قوله وما جرى .. إلخ) أي أنه يجب سكوتنا عن المنازعات الجارية بين الصحابة رضي الله عنهم وعن المحاربات التي قتل بسببها كثير منهم, ونثبت أجر