الصفحة 33 من 77

مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة: 72] .

يقول: (( ليس الوجه الديني للتوبة إلا عبارة عن مجموع الصور أو التصورات التي تشكل مخيالًا كونيًا: أقصد الأنهار التي تجري، والمساكن الطيبة الموجودة في جنات، تستحيل في الزمان التجريبي المحسوس الذي نعيشه ) ) [1] .

ثم يشرح مترجم كتبه، هاشم صالح، موقف أركون من الغيبيات فيقول: (( يقصد أركون بذلك أن وعينا الحديث الراهن يعجز عن تصديق وجود مثل هذه الجنات بشكل مادي محسوس، هذا في حين أن وعي الناس في زمن النبي كان منغمسًا بالخيال، ولا يجد أية صعوبة في تصور ذلك، واعتباره حقيقة واقعة، لقد كان الوعي آنذاك غير قادر على التفريق بين الأسطورة والتاريخ أو بين العوامل المثالية التصورية والعوامل الواقعية المادية ) ) [2] .

ومن خلال العرض السابق لموقف أركون من القرآن الكريم يتبين لنا موقفه الطاعن في كتاب الله تعالى، والمشكك في مصدره الرباني بأساليب متعددة، وهو لا يخرج عن المسار الاسشتراقي العام من القرآن الكريم، وإن كان عدد من المستشرقين يصرحون بنفيهم للمصدر الإلهي للقرآن فإننا نجد أركون يصل إلى النتيجة نفسها بأساليب مختلفة تعريضًا وتصريحًا، وسيتبين

(1) المرجع نفسه، ص 99.

(2) المرجع نفسه، ص 99 الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت