الصفحة 35 من 77

الفصل الثالث: الموقف الاستشراقي المشابه لموقف أركون من القرآن الكريم.

يكرر أركون مزاعم عدد من المستشرقين في موقفهم من القرآن الكريم، ومنهم المستشرق الفرنسي (( ريجي بلاشير ) )، والذي ينفي كتابة القرآن الكريم بمكة قبل الهجرة، وأن مرحلة حفظ القرآن في صدور المسلمين قبل كتابته استمرت عشرين سنة، وأن جمع القرآن - على حد زعمه - حدثت فيه أخطاء كثيرة [1] .

ويزعم لبيرتون أن زيدًا رضي الله عنه قال: «لقد مات النبي ولم يكن قد تم جمع القرآن في أي مكان» [2] .

ويطلق (( بلاشير ) )على عملية جمع القرآن الكريم تنقيحًا [3] .

ولا يخفى ما يحمله هذا اللفظ من معاني توحي بأن القرآن قابل للزيادة والنقصان والتبديل والتنقيح، كأي جهد بشري -كما يزعم -.

وقد تواردت شبهات عدد من المستشرقين حول جمع القرآن الكريم تشكيكًا في جمعه، وطعنًا في فعل أبي بكر وعثمان رضوان الله عليهم جميعًا في مواطن عدة من كتبهم [4] .

(1) ينظر: ساسي سالم الحاج، الظاهرة الاستشراقية، مرجع سابق، 1/ 375.

(2) جمع القرآن، ص 117، ومقدمة القرآن، بلاشير، نقلًا عن: عمر إبراهيم رضوان، آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره، ص 41.

(3) ينظر: مقدمة القرآن، بلاشير، ص 32.

(4) ينظر: مقدمة القرآن، مونتغمري وات، ص 15، 41، ومقدمة القرآن، بلاشير، ص 15، 33، 57، 63، 68، وجمع القرآن، بيرثون، ص 123، نقلًا عن: عمر إبراهيم رضوان، آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره، 1/ 443 - 470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت