الصفحة 36 من 77

وحول التشكيك في كتابة القرآن الكريم وجمعه يحمل المستشرق (( جيرو نيياوم ) )كتاب الوحي ما حدث -على حد زعمه- من أخطاء في الجمع والترتيب فيقول: (( فالكتاب على ما هو عليه اليوم بين أيدينا ليس هو الكتاب كما أبلغنا إياه محمد، بل الواقع أن كتابًا بأكمله لم يوح إليه قط؛ بل كانت توحى إليه رؤى قصيرة ووصايا وأمثال وقصص ذات مغزى أو أحاديث في أصول العقيدة، ولعله كان ينوي أن يجمع شتات أجزائه المتعددة ) ) [1] .

ثم يقول: (( وربط جامعو القرآن عددًا من قصص الأنبياء بعضه مع بعض، فتولد عن ذلك في بعض الأحيان شيء من الرتابة المملة، لم يكن النبي مسؤولًا عنه بأي حال ) ) [2] .

ينقل المستشرق (( جرو نيياوم ) )قول من سبقه من الغربيين حول كلمات الله تعالى بقوله: (( فإن لغته إيقاعية موزونة وقد مُلِئَتْ موعظة بالترغيب والاستمالة، وشابهت استدلالاته الأساطير ) ) [3] .

وأما بالنسبة لموقف أركون من القصص القرآني ومزاعمه في هذا الباب فتتوافق في جوانب عدة مع عدد من المستشرقين من تشكيك في مصدرها،

(1) حضارة الإسلام، ترجمة: عبدالعزيز توفيق جاويد، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1994 م، ص 108.

(2) المرجع نفسه، ص 109.

(3) المرجع نفسه، ص 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت