الصفحة 37 من 77

وعقد مقارنة بينها وبين قصص الأنبياء في كتب اليهود والنصارى، وهذا ما يصرح به بلاشير في كتابه: (( معضلة محمد ) ) [1] .

ادَّعى كثير من المستشرقين أن قصص الأنبياء في القرآن منقولة عن كتب اليهود والنصارى فيقول جولد تسيهر: (( لقد أفاد محمد من تاريخ العهد القديم، وكان ذلك في أكثر الأحيان عن طريق قصص الأنبياء؛ ليذكر على سبيل الإنذار والتمثيل بمصير الأمم السابقة الذين سخروا من رسلهم ووقفوا في طريقهم ) ) [2] .

كما يزعم فنسنك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة: (( كان يبشر بدين مستمد من اليهودية والنصرانية، ومن ثم كان يردد قصص الأنبياء المذكورين في التوراة والإنجيل لينذر قومه بما حدث لمكذِّبي الرسل قبله وليثبت أتباعه القليلين من حوله ) ) [3] .

ويقول جولد تسيهر: (( كان هناك ما ورد في الكتب السابقة من مختلف القصص التي أجملها محمد، وقدمها في منتهى الإيجاز وأحيانًا على وجه متداخل ) ) [4] .

(1) بلاشير، معضلة محمد، ص 60، نقلًا عن مناهج المستشرقين، 1/ 31.

(2) العقيدة والشريعة في الإسلام، ترجمة: محمد يوسف موسى، دار الكتب الحديثة، القاهرة، ط 2، ص 15.

(3) فنسنك، العقيدة الإسلامية، ص 3، نقلًا عن: أحمد غراب، رؤية إسلامية للاستشراق، مرجع سابق، ص 91.

(4) المذاهب الإسلامية في التفسير الإسلامي، ترجمة: علي حسن عبدالقادر، مطبعة العلوم، القاهرة، ط 1، 1944 م، ص 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت