الصفحة 40 من 77

في طلبتهم )) [1] .

ويؤكد الدكتور عبد الرزاق هرماس أنَّ محمد أركون من أكثر الباحثين تأثرًا بالفكر الاستشراقي - في معرض سرده لأسماء تلاميذ المستشرقين في فرنسا - فيقول: (( ومن نماذج تلاميذ المستشرقين الذين استُبْقوا في الغرب - فرنسا - ويحررون منشوراتهم بالفرنسية: د. محمد أركون، ويهمنا في هذا المطلب ما يتصل من كتاباته بربانية مصدر القرآن، وإن كان هذا الكاتب قد أضحى - عن جدارة - أكثر جرأة من أساتذته على الله وعلى كتابه، وعلى سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وعلى شريعة الإسلام، وبخصوص كلام أركون عن القرآن الكريم، فالملاحظ أنه في جميع ما كتب عنه ظل وفيًا للتراث الاستشراقي، ولا نكاد نجد شيئًا من مطاعن المستشرقين - قديمًا وحديثًا - لم يَتَبنه ويدافع عنه، طريقته في ذلك واحدة دائمًا: هي التلبيس على تلك المطاعن، بادعاء الاستفادة من (( المناهج المعرفية المعاصرة ) )في فهم القرآن، لكن هذه الاستفادة تؤدي دائمًا إلى تقرير وتزكية مختلف أراجيف المستشرقين )) [2] .

ويتبين من خلال هذه الإطلالة على موقف طائفة من المستشرقين من القرآن الكريم التوافق بين الموقف الاستشراقي والأركوني من القرآن الكريم، وقد ظهر لنا بجلاء التأثير الاستشراقي في المسيرة الفكرية لأركون من

(1) تاريخ الدراسات العربية في فرنسا، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، ص 218.

(2) مطاعن المستشرقين في ربانية القرآن، مرجع سابق، ص 119 - 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت