الصفحة 52 من 77

ووصف الحقائق الغيبية بأنها أساطير، كما ورد في كتابات أركون عن القرآن الكريم.

وينظر مستخدمو هذا المنهج للأديان كحقائق اجتماعية نبعت من المجتمع نفسه مع إنكارهم للغيب [1] .

إن الزعم بتبدل معاني القرآن الكريم ودراسته دراسة تاريخية وتطبيق المنهجيات الغربية عليه باعتباره نصًا تاريخيًا تطبق عليه المنهجيات النقدية في دراسة النص الأدبي والتاريخي والذي يدعيه محمد أركون، كل ذلك في حقيقته تشكيكٌ في مصداقية تَنَزُّلِ هذا القرآن الكريم من الله تعالى وتشكيكٌ في كونه كلام الله تعالى ولكن بأساليب ملتوية، وفي ذلك تشكيك ونفي وطعن في الآيات القرآنية التي تدل على أنه نزل به الروح الأمين كما وردت بذلك الآيات المستفيضة التي تبين سند نزوله على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [الشعراء: 192-194] وقال تعالى: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} [آل عمران: 3] ، وقال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ

(1) ينظر: محجوب كردي، منهجية علم الاجتماع المعرفي في كتابات بعض المستشرقين عن العقيدة الإسلامية، ضمن كتاب: دراسات استشراقية وحضارية، مركز الدراسات الاستشراقية والحضارية، كلية الدعوة بالمدينة المنورة، فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، العدد الأول 1413 هـ/ 1993 م، ص 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت