الصفحة 51 من 77

والحقائق السائدة في المجتمعات [1] .

وقد عَرَّفَتهُ دائرة معارف العلوم الاجتماعية بأنه: (( فرع من علم الاجتماع يهتم بدراسة العلاقة بين الفكر والمجتمع ويهتم أيضًا بدراسة الظروف الاجتماعية أو الوجودية للمعرفة ) ) [2] .

وبإيجاز يدرس علم اجتماع المعرفة طرق تأثير الظروف الاجتماعية في المنتجات الذهنية أو المعرفة، وفي حقيقته يُعنى علم اجتماع المعرفة بدراسة الظواهر الاجتماعية المؤثرة في نشوء الأفكار وتطورها، فهذه هي حقيقة هذا العلم الذي يدَّعي أركون بأنه يعتمده في دراسة حقائق الغيب، ومصدر الوحي، وحقيقته الادعاء بأن المجتمع هو أساس كل الظواهر الدينية والمعرفة، وأن المجتمع يتأثر ويؤثر في معطيات تلك المعرفة.

وبهذا المفهوم ليس الدين - على حد زعمهم - إلا حادثًا اجتماعيًا، فهذه المنهجية تنكر الغيب ومصدر الوحي، إذ الدين في زعمهم انبثق من المجتمع نفسه [3] .

ومن أبرز عيوب هذا المنهج الاجتماعية أنها تنطلق من نظرة مادية تنكر فيها الحقائق الغيبية، بحجة أنها لا تدخل في الحقائق المشاهدة،

(1) ينظر: طه نجم، علم اجتماع المعرفة، دار المعرفة الجامعية، القاهرة، 1996 م، ص 12.

(2) المرجع نفسه، ص 16، وينظر كذلك: نبيل رمزي، علم اجتماع المعرفة، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية.

(3) ينظر: نبيل السمالوطي، التوجيه الإسلامي وصراع المنطلقات والنظريات في علم الاجتماع، دراسة نقدية في علم اجتماع المعرفة، دار المعرفة الجامعية، القاهرة، 1996 م، ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت