الصفحة 50 من 77

يزعم فيها أن القرآن الكريم خطاب تاريخي يتغير فهمه ومعناه - كما يدعي - مع تغير الزمان والمكان ومعنى ذلك إسقاط النظرية النسبية في الدراسات الأدبية والتاريخية المعاصرة على كتاب الله تعالى، ووصف معانيه بعدم الثبات والخلود إذ قد يفهم منه شخص معنىً مغايرًا لما يفهمه الآخر لاختلاف الزمان والمكان، وبناء على ذلك فما جاء فيه من عقائد وشرائع وأوامر ونواهٍ تتغير وتتبدل مع تبدل الزمان والمكان.

وتعود أصول مفهوم (تاريخية النص) في الفكر الغربي إلى ظهور الماركسية الجدلية في القرن الماضي، ثم إلى ظهور مفاهيم علم اجتماع المعرفة والتي تقوم على أن الوجود الاجتماعي للناس هو الذي يحدد وعيهم أو علاقة الفكر بالواقع وهذا ما ينطلق منه أركون في مفهومه لتاريخية النص وخصوصًا بأنه يدعو دومًا إلى استخدام مناهج العلوم الاجتماعية والإنسانية في فهم القرآن ومن ذلك نظريات ومفاهيم علم اجتماع المعرفة.

أثر منهج علم اجتماع المعرفة في دراسته:

ويحسن أن نلقي الضوء على مفهوم منهج علم اجتماع المعرفة الذي يبني عليه أركون فهمه للقرآن ثم نتبع ذلك ببيان لعيوب هذا المنهج.

ترجع البدايات الأولى لعلم اجتماع المعرفة إلى النظرية المادية التاريخية عند ماركس وتحليله للمعرفة وتفسيره للتاريخ وكشفه عن طبيعة الأيدلوجيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت