الصفحة 49 من 77

بما يحمله من مدلولات منقولة عن الدراسات الأدبية وما يترتب عليه من دراسات نقدية تحكم على الألفاظ كقطعة أدبية معزولة عن مصدرها وإذا طبقت مقاييس النقد الأدبي على النص القرآني فإن النتيجة المتوقعة خضوع القرآن للنقد والتحريف والتبديل، وجعله تابعًا للواقع المادي متأثرًا به منفعلًا معه، وهذه هي مقتضيات النظرية المادية الجدلية [1] .

وهذا هو ما يردده محمد أركون في كثير من كتاباته، بل وكلمة (النص) أصبحت عنوانًا لعدد من الدراسات المنحرفة لممثلي هذا التيار، أمثال: نصر حامد أبو زيد، وحسن حنفي، وعلي حرب، والطيب تيزيني، ومن سار على نهجهم.

وقد ظهرت عدة نظريات غربية لدراسة ما يسمى: (النص) دون التفريق بين الآيات القرآنية والنصوص الأدبية [2] .

ومن المفاهيم المغلوطة والمصطلحات المضللة في كتابات محمد أركون ودراساته عن كتاب الله تعالى مصطلح: تاريخية النصوص المقدسة [3] ، والتي

(1) ينظر: صلاح يعقوب، العلمانيون والقرآن، رسالة دكتوراه، جامعة الأزهر، كلية الدعوة وأصول الدين، ص 124.

(2) ينظر: فولفجانج هانيه مان، مدخل إلى علم لغة النص، ترجمة: حسن بحيري، مكتبة زهراء الشرق، القاهرة، 2004 م، ط 1.

(3) (تاريخية النصوص المقدسة) : نظرية ظهرت في فلسفة التنوير الغربي العلماني في القرنين السابع عشر والثامن عشر، تقرر أن القوانين الاجتماعية تتصف بالنسبية التاريخية، ينظر: المعجم الفلسفي، ليوسف كرم، نقلًا عن: العلمانيون والقرآن، ص 139 الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت