الصفحة 48 من 77

بمطابقة الواقع والتاريخ )) [1] .

وإذا كان أركون قد ردد في أكثر من موطن من كتاباته استخدامه لمنهج الأنثربولوجيا، ولاسيما الأنثربولوجيا الدينية، فما حقيقة هذا العلم؟

نظرية الأنثربولوجيا الدينية تتلخص في أن الإنسان منذ القدم قد استرعت انتباهه بعض الظواهر مثل الأحلام والرؤى والمرض واليقظة والنوم والموت، فكانت تلك العقائد والطقوس الصورة الأولى للأديان ـ كما يزعمون ـ [2] .

والأنثربولوجيا موضوع بحثه: أساطير الجماعات البشرية باعتبار أن الإنسان (البدائي) كما يسمونه اعتنق ديانات بدائية أقرب إلى السحر والأساطير متمادون في زعمهم بأن تلك أولى الصور الدينية التي عرفها الإنسان.

وقد سعى عدد من المستشرقين ومن تابعهم أمثال أركون إلى إسقاط هذا المنهج على مجال الدراسات القرآنية وخصوصًا قصص الأنبياء، وتاريخ الأقوام السابقين الذين ورد الحديث عنهم في القرآن الكريم [3] .

ومن المزالق المنهجية في الدراسات الحديثة على آيات القرآن الكريم، استخدام مصطلح [النص] عند الحديث عن القرآن الكريم، وهذا المصطلح

(1) النص الديني والتراث الإسلامي قراءة نقدية، ص 171.

(2) ينظر: عاطف وصفي، الأنثربولوجيا الاجتماعية، دار النهضة العربية، بيروت، ط 3، 1981 م، ص 30.

(3) ينظر: عبد الرزاق هرماس، تفسير القرآن الكريم في كتابات المستشرقين، مرجع سابق، ص 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت