فهرس الكتاب
استخدامها وفقًا لقواعد اللغة، بعيدًا عن صفتها الدينية.
3 -إن القرآن والسنة بما حويا من حقائق كانت خاضعة للتاريخ، بمعنى أنها حقائق في وقتها، ولا يشترط أن تبقى كذلك، مع تغير الأزمان، فما كان حقيقة بالأمس، لا يشترط أن يبقى كذلك اليوم.
4 -إن هذه القضية مهمة وحتمية؛ لأن الفكر المسيحي مر بهذه التجربة، ونجد مصداق ذلك في نقد نيتشه للمسيحية )) [1] .
ويبدو متأثرًا بالفكر الماركسي في موقفه من الدين: (بأن الدين أفيون الشعوب) -كما يدَّعون -، إذ يصف حال المسلمين في تجاوزهم للنكبات عبر التاريخ بأنه نتيجة اعتقادهم بأن (أسطورة) القرآن لا يمكن أن يكذبه التاريخ، فيقول: (( هذا التأكيد هو الأسطورة الأكثر رسوخًا، والأكثر نجوعًا، والذي أتاح بالفعل للضمير المسلم أن يتجاوز جميع الأزمات بدءًا من 632 م ) ) [2] .
ويصف أحميدة النيفر منهجية أركون التفكيكية الأنثربولوجية في فهم النص القرآني ويورد على ذلك أمثلة منها: (( تفسير سورة الكهف حيث ينتهي إلى القول بأن قصة الفتية الذين آووا إلى الكهف هي من قبيل القصص الأسطورية، أي القصص التي تعتني بعبقرية التشكيل والتركيب والإبداع، والمقدرة على الإحياء وتقديم العبرة للناس، أكثر من اهتمامها
(1) الفكر العربي والفكر الاستشراقي، مرجع سابق، ص 66.
(2) المرجع نفسه، ص 106.