الصفحة 6 من 77

وقريبًا من هذا التعريف الشامل يعرِّف (( إدوارد سعيد ) )الاستشراق بقوله: (( كل من يقوم بتدريس الشرق أو الكتابة عنه أو بحثه، وسواء كان ذلك المرء مختصًا بعلم الإنسان (( الأنثربولوجيا ) )، أو بعلم الاجتماع، أو مؤرخًا أو فقيه لغة (( فيلولجيا ) )في جوانبه المحدودة والعامة على حد سواء هو (( مستشرق ) )، وما يقوم به هو أو هي بفعله هو (( استشراق ) ) [1] .

نشأة الاستشراق وتطوره:

اختلف الكُتَّاب من مسلمين وغير مسلمين حول تحديد نشأة الاستشراق، وذُكر في ذلك أقوال عدة، ويرتبط تحديد نشأة الاستشراق بتعريف هذا المصطلح وتحديد مفهومه، فمن يعرِّف الاستشراق بأنه دراسة الغرب لأديان الشرق وثقافته دون حصره في دراسة الإسلام، يحدد بداية نشأة الاستشراق بأول اتصال بين الشرق والغرب قبل الميلاد مع بداية الصراع بين الفرس واليونان في القرن السادس ق. م، ثم ما كتبه (( هيرودوتس ) )اليوناني عن الشرق، ثم الاكتساح اليوناني بقيادة الإسكندر الأكبر بلاد الشرق إلى أن أشرف على أبواب الصين في القرن الرابع ق. م [2] .

وأما من يعرِّف الاستشراق بدراسة الغربيين للإسلام والمجتمعات الإسلامية، فيحدد نشأة الاستشراق:

(1) إدوارد سعيد، الاستشراق (المعرفة - السلطة - الإنشاء) ترجمة: كمال أبو الديب، بيروت، الطبعة الثانية، ص 38.

(2) أحمد سمايلوفتش، فلسفة الاستشراق وأثرها في الأدب العربي المعاصر، دار المعارف، القاهرة، ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت