الصفحة 7 من 77

-بظهور الإسلام وما وقع من جدل وحوار بين المسلمين وأهل الكتاب، ومحاولات اليهود والنصارى للتشكيك في عقيدة المسلمين وفي معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم [1] .

ويشير إلى هذه النشأة أحمد عبد الحميد غراب - بعد أن عرَّف الاستشراق بأنه: موقف عقائدي وفكري معاد للإسلام - إذ يقول: (( ولاشك أن هذا الموقف قد اكتسب - وما زال يكتسب - أبعادًا جديدة وخطيرة (( ولاسيما في جوانبه السياسية والثقافية ) )منذ الحروب الصليبية حتى اليوم، ولكن هذا الموقف في جوهره النابع من العداوة في العقيدة ليس بجديد، فهو موقف الكافرين موقف الإنكار للرسالة، والتكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم، وإثارة الشبهات حول الإسلام، وحول القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم بوجه خاص؛ لتشكيك المسلمين في دينهم ومحاولة ردهم عنه [2] .

-وترسخ هذا الجدل بما كتبه (( يوحنا الدمشقي ) )- في بداية القرن الثاني الهجري - من رسائل لمحاورة المسلمين ونصرة إخوانه من النصارى في تلك الفترة [3] .

(1) محمد حسيني أبو سعدة، الاستشراق والفلسفة الإسلامية، ط 1، 1995 م، ص 35.

(2) رؤية إسلامية للاستشراق، المنتدى الإسلامي، ط 2، 1411 هـ، ص 11.

(3) ينظر: السيد أحمد فرج، الاستشراق: (الذرائع - النشأة - المحتوى) ، دار طويق للنشر والتوزيع، ط 1، 1414 هـ - 1994 م، ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت