الصفحة 30 من 37

وفي (( شعب الإِيمان ) )أيضًا 1/ 168 / ب: (أن ابن المبارك كان إذا ختم القرآن, أكثر دعاءَه للمؤمنين والمؤمنات) .

وعن حميد الأعرج رحمه الله تعالى قال: من قرأ القرآن, ثم دعا؛ أمَّن على دعائه أربعة آلاف ملك. رواه الدارمي [1] . وفيه: قَزَعَةُ بن سويد الباهلي, وهو ضعيف [2] . ... ولذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى [3] : (أثر مقطوع, وسنده ضعيف) اهـ.

وقال القرطبي في (( التذكار ) ) [4] : (وقال وهيب بن الورد: قال لي عطاء: بلغني أن حميدًا الأعرج يريد أن يختم القرآن فانظر, فإذا أراد أن يختم فأخبرني حتى أحضر الختمة) اهـ. ولم يذكر رحمه الله تعالى له مخرجًا حتى نتبين حاله, ولم أره عند غيره, فالله أعلم.

وساق الخطيب بسنده في ترجمة البخاري من تاريخه (2/ 12) عن نسج بن سعيد, قال: (كان محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه, فيصلي بهم ويقرأ في كل ركعة عشرين آية, وكذلك إلى أن يختم القرآن, وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن, فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال, وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة, ويكون ختمه عند الإِفطار كل ليلة, ويقول: عند كل ختم دعوة مستجابة) اهـ. ومن طريق الحاكم ساقه ابن حجر في (( هدي الساري ) )ص 481.

وفي (( العلل للإِمام أحمد 2/ 14 ) )قال ابنه عبد الله: (سمعت أبي يقول: كان معتمر - أي ابن سليمان - له جمة, وكان يختم كل جمعة القرآن, فإذا كان يوم ختمته, اجتمع إليه ناس, ثم يدعو إذا فرغ من الختمة) اهـ.

وكان يوسف بن أسباط رحمه الله تعالى يدعو يقول: اللهم لا تفتنا, سبعين مرة [5] . وساق ابن الجوزي رحمه الله تعالى بإسناده, في ترجمة: زهير بن محمد المروزي, م سنة

(1) سنن الدارمي 2/ 470.

(2) التقريب لابن حجر.

(3) الفتوحات الربانية, لابن علان 3/ 246.

(4) ص 79.

(5) مختصر قيام الليل ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت