الجواب) حيث كان الحال كما شرحه السائل وجب على عمرو إخراج زكاة ما بيده من الديون عند تمام الحول على أظهر الأقوال. وأما على الدائن الذي هو زيد ففيه تفصيل. فإن كان الدين ماشية أو غير لازم فلا تجب عليه زكاته، وإن كان عرضا للتجارة أو نقدا فإن كان حالا ابتداء أو انتهاء أي بحلول الأجل وتيسر أخذه من المدين وجبت عليه تزكيته في الحال. وإن كان مؤجلا كما في صورة السؤال وتيسر أخذه كذلك فحكمه كالمال المغصوب من مالكه على المعتمد، فلا تجب عليه تزكيته وإخراج الزكاة عنه حتى يعود إليه، فإذا عاد إليه زكاه للأحوال الماضية. وهذه المسألة بتمامها ذكرها الإمام النووي في المنهاج، ونص عبارته:"والدين إن كان ماشية أو غير لازم كمال كتابة فلا زكاة أو عرضا أو نقدا فكذا في القديم. وفي الجديد إن كان حالا وتعذر أخذه لإعسار أو غيره فكمغصوب، وإن تيسر وجبت تزكيته في الحال، أو مؤجلا فالمذهب أنه كمغصوب، وقيل أنه يجب دفعها قبل قبضه، ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال"إهـ. وفي شرح التحرير في بيان اجتماع زكاتين في مال واحد: ج 1 من حاشية الشرقاوي ص 376 ما نصه:"وزاد الأصل على هذه من له نصاب وعليه دين مثله فعلى كل من المالكين الزكاة. وفيه نظر لأن الزكاتين لم تجتمعا في مال واحد"إهـ. قال الشرقاوي عليه والحكم مسلم والنظر إنما هو في كون ذلك مثالا لاجتماعهما في مال واحد، لأن النصاب المذكور لا يتعين دفعه للدائن لتعلق حقه بالذمة فزكاته على مالكه وزكاة النصاب الذي في ذمته على الدائن فيجب عليه أن يزكي دينه وهو غير النصاب الذي عند المدين، لأن الثابت للدائن نظيره لا عينه"إهـ. والله أعلم بالصواب."
(السؤال الخامس) : تاجر كبير عادته أن يؤدي الزكاة آخر الحول كما هو واجبه. مثلا في رمضان ثم عرض له أمر من الأمور فأدى زكاة تجارته قبل آخر الحول شيئا فشيئا حتى إذا جاء آخر الحول فقد تمت له الزكاة. هل وقعت الزكاة موقعها فيما ذكر ؟.