فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 21

وأما قول السائل:"بعض علمائنا يقول حرام إن كان قبل الدفن ومحمود إن كان بعد الدفن وبعضهم يقول حرام إن كان بحضرة الجنازة أي في مجلس واحد وإلا فلا. وبعضهم يقول حرام مطلقا، لأن أغلب الناس أنهم يطعمون من تركة الميت أو من مالهم ومن بعض تركة الميت". فنقول إن بعض العلماء القائلين بهذا التفصيل والتقسيم وكذلك القائلون بالإطلاق فالجميع ليس لهم على ما يقولونه دليل ولا تعليل، وإنما ذلك مجرد آراء هي عند الإنصاف لا تصدر عن عامي فضلا عن عالم. وأعظم من ذلك قول السائل:"وبعضهم يقول حرام إن كان بحضرة الجنازة أي في مجلس واحد وإلا فلا". فهذا القول من العجائب والغرائب أن يصدر من شخص يقال إنه من العلماء. وقد قال الله تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ. مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} . عافانا الله تعالى من ذلك وجنبنا أسباب المهالك.

وأما كون الوليمة أو بعضها من تركة الميت، فإذا كانت برضا الورثة البالغين ومن نصيبهم فلا مانع من ذلك كما قدمنا، لأن التركة بعد وفاة الميت هي ملك الورثة، فلهم أن يطعموا منها أو من غيرها. هذا ما تيسر لي من الجواب باختصار. ومن أراد المزيد فعليه بالرسالة المذكورة آنفا، فإن فيها ما يكفي ويشفي. ونسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ولا يجعلنا ممن يقفون ما ليس لهم به علم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين.

(السؤال الرابع) : لزيد على عمرو ديون كثيرة بلغت نصاب الزكاة فإذا حال عليها الحول قبل حلول الأجل فهل على عمرو إخراج الزكاة، لأن له مالا كثيرا بطريق الإستدانة، وكذلك زيد هل يجب عليه أن يخرج الزكاة فإن له مالا يبلغ النصاب وإن لم يكن بيده ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت