فهرس الكتاب
الْوَجْه الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَاد أَمْر نَدْب لَا إِيجَاب .
الثَّالِث: الْمُرَاد الْمُشَارَكَة فِي السُّجُود لَا فِي الْوُجُوب . وَاَللَّه أَعْلَم .
43-عن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ نَخْسَةِ الشَّيْطَانِ إِلَّا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ
ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم.
صحيح مسلم
قوله صلى الله عليه وسلم: ( ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمه )
هذه فضيلة ظاهرة , وظاهر الحديث اختصاصها بعيسى وأمه , واختار القاضي عياض أن جميع الأنبياء يشاركون فيها .
44-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ. صحيح مسلم
قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين ) .
وفي الرواية الأخرى: ( إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين ) .
وفي رواية: ( إذ دخل رمضان ) فيه دليل للمذهب الصحيح المختار الذي ذهب إليه البخاري والمحققون أنه يجوز أن يقال: ( رمضان ) من غير ذكر الشهر بلا كراهة , وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب:
قالت طائفة: لا يقال: رمضان على انفراده بحال , وإنما يقال: شهر رمضان , هذا قول أصحاب مالك , وزعم هؤلاء أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى فلا يطلق على غيره إلا بقيد .