فهرس الكتاب
وقال أكثر أصحابنا وابن الباقلاني: إن كان هناك قرينة تصرفه إلى الشهر فلا كراهة , وإلا فيكره , قالوا: فيقال: صمنا رمضان , قمنا رمضان , ورمضان أفضل الأشهر , ويندب طلب ليلة القدر في أواخر رمضان , وأشباه ذلك ; ولا كراهة في هذا كله , وإنما يكره أن يقال: جاء رمضان ودخل رمضان , وحضر رمضان وأحب رمضان ; ونحو ذلك .
والمذهب الثالث مذهب البخاري والمحققين: أنه لا كراهة في إطلاق رمضان بقرينة وبغير قرينة , وهذا المذهب هو الصواب ; والمذهبان الأولان فاسدان ; لأن الكراهة إنما تثبت بنهي الشرع ولم يثبت فيه نهي ; وقولهم: إنه اسم من أسماء الله تعالى ليس بصحيح ; ولم يصح فيه شيء ; وإن كان قد جاء فيه أثر ضعيف , وأسماء الله تعالى توقيفية لا تطلق إلا بدليل صحيح , ولو ثبت أنه اسم لم يلزم منه كراهة .
وهذا الحديث المذكور في الباب صريح في الرد على المذهبين ; ولهذا الحديث نظائر كثيرة في الصحيح في إطلاق رمضان على الشهر من غير ذكر الشهر . والله أعلم .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ( فتحت أبواب الجنة وأغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين )