فهرس الكتاب
أي من كسله وتسببه , وقيل: أضيف إليه لأنه يرضيه . وفي البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله تعالى يحب العطاس , ويكره التثاؤب"قالوا: لأن العطاس يدل على النشاط وخفة البدن , والتثاؤب بخلافه لأنه يكون غالبا مع ثقل البدن وامتلائه , واسترخائه وميله إلى الكسل . وإضافته إلى الشيطان لأنه الذي يدعو إلى الشهوات . والمراد التحذير من السبب الذي يتولد منه ذلك , وهو التوسع في المأكل وإكثار الأكل . واعلم أن التثاؤب ممدود .
قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا تثاوب أحدكم فليكظم ما استطاع )
ووقع هاهنا في بعض النسخ ( تثاءب ) بالمد مخففا , وفي أكثرها ( تثاوب ) بالواو , كذا وقع في الروايات الثلاث بعد هذه ( تثاوب ) بالواو . قال القاضي: قال ثابت: ولا يقال ( تثاءب ) بالمد مخففا , بل ( تثأب ) بتشديد الهمزة . قال ابن دريد: أصله من تثأب الرجل بالتشديد , فهو مثوب إذا استرخى وكسل , وقال الجوهري: يقال: تثاءبت بالمد مخففا على تفاعلت , ولا يقال: تثاوبت . وأما الكظم فهو الإمساك . قال العلماء: أمر بكظم التثاوب ورده ووضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته , ودخوله فمه , وضحكه منه . والله أعلم .
51-عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ. صحيح مسلم
في رواية ابن عمر - رضي الله عنه -: ( إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه , وإذا شرب فليشرب بيمينه , فإن الشيطان يأكل بشماله , ويشرب بشماله )