فهرس الكتاب
11-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِتْنَةُ هَا هُنَا هَا هُنَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ . صحيح البخاري
قَوْله: ( الْإِيمَان يَمَان )
فِي رِوَايَة الْأَعْرَج الَّتِي بَعْدهَا"الْفِقْه يَمَان"وَفِيهَا وَفِي رِوَايَة ذَكْوَانَ"وَالْحِكْمَة يَمَانِيَّة"وَفِي أَوَّلهَا وَأَوَّل رِوَايَة ذَكْوَانَ"أَتَاكُمْ أَهْل الْيَمَن"وَهُوَ خِطَاب لِلصَّحَابَةِ الَّذِينَ بِالْمَدِينَةِ , وَفِي حَدِيث أَبِي مَسْعُود"وَالْجَفَاء وَغِلَظ الْقُلُوب فِي الْفَدَّادِينَ إِلَخْ"وَفِي رِوَايَة ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة"وَالْفَخْر وَالْخُيَلَاء فِي أَصْحَاب الْإِبِل"وَزَادَ فِيهَا"وَالسَّكِينَة وَالْوَقَار فِي أَهْل الْغَنَم"
وَتَقَدَّمَ شَرْح سَائِر ذَلِكَ فِي أَوَّل الْمَنَاقِب وَفِي بَدْء الْخَلْق , وَأَشَرْت هُنَاكَ إِلَى أَنَّ الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا"أَتَاكُمْ أَهْل الْيَمَن"تَرُدّ قَوْل مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ:"الْإِيمَان يَمَان"الْأَنْصَار وَغَيْر ذَلِكَ . وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن الصَّلَاح قَوْل أَبِي عُبَيْد وَغَيْره: إِنَّ مَعْنَى قَوْله:"الْإِيمَان يَمَان"أَنَّ مَبْدَأ الْإِيمَان مِنْ مَكَّة لِأَنَّ مَكَّة مِنْ تِهَامَة وَتِهَامَة مِنْ الْيَمَن , وَقِيلَ: الْمُرَاد مَكَّة وَالْمَدِينَة , لِأَنَّ هَذَا الْكَلَام صَدَرَ وَهُوَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوك , فَتَكُون الْمَدِينَة حِينَئِذٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَحَلّ الَّذِي هُوَ فِيهِ يَمَانِيَّة ,