الصفحة 80 من 139

قَوْلُهُ: ( فَإِنَّ لِلْجِنِّ اِنْتِشَارًا وَخَطَفَةً )

بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالطَّاء الْمُهْمَلَة وَالْفَاء , فِي الرِّوَايَة الْمَاضِيَة"فَإِنَّ الشَّيَاطِين تَنْتَشِر حِينَئِذٍ وَإِذَا ذَهَبَتْ سَاعَة مِنْ اللَّيْل"وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ"فَإِذَا ذَهَبَ"وَكَأَنَّهُ ذَكَّرَهُ بِاعْتِبَارِ الْوَقْت .

قَوْلُهُ: ( فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَة )

هِيَ الْفَأْرَة .

قَوْلُهُ: ( اِجْتَرَّتْ )

بِالْجِيمِ وَتَشْدِيد الرَّاء , فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ"رُبَّمَا جَرَّتْ"وَسَيَأْتِي فِي الِاسْتِئْذَان حَدِيث اِبْن عُمَر مَرْفُوعًا"لَا تَتْرُكُوا النَّار فِي بُيُوتكُمْ حِين تَنَامُون"قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا عَامّ يَدْخُل فِيهِ نَار السِّرَاج وَغَيْره , وَأَمَّا الْقَنَادِيل الْمُعَلَّقَة فَإِنْ خِيفَ بِسَبَبِهَا حَرِيق دَخَلَتْ فِي ذَلِكَ , وَإِنْ حَصَلَ الْأَمْن مِنْهَا كَمَا هُوَ الْغَالِب فَلَا بَأْس بِهَا لِانْتِفَاءِ الْعِلَّة .

وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: جَمِيع أَوَامِر هَذَا الْبَاب مِنْ بَاب الْإِرْشَاد إِلَى الْمَصْلَحَة وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون لِلنَّدْبِ , وَلَا سِيَّمَا فِي حَقّ مَنْ يَفْعَل ذَلِكَ بِنِيَّةِ اِمْتِثَال الْأَمْر . وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ: ظَنَّ قَوْم أَنَّ الْأَمْر بِغَلْقِ الْأَبْوَاب عَامّ فِي الْأَوْقَات كُلّهَا , وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ مُقَيَّد بِاللَّيْلِ ; وَكَأَنَّ اِخْتِصَاص اللَّيْل بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّهَار غَالِبًا مَحَلّ التَّيَقُّظ بِخِلَافِ اللَّيْل , وَالْأَصْل فِي جَمِيع ذَلِكَ يَرْجِع إِلَى الشَّيْطَان فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يَسُوق الْفَأْرَة إِلَى حَرْق الدَّار .

20-عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت