فهرس الكتاب
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ تَابَعَهُ ابْنُ عَرْعَرَةَ عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ وَقَالَ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ إِذَا دَخَلَ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ. صحيح البخاري
قَوْله: ( الْخُبْث )
بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَالْمُوَحَّدَة كَذَا فِي الرِّوَايَة , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّهُ لَا يَجُوز غَيْره , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَجُوز إِسْكَان الْمُوَحَّدَة كَمَا فِي نَظَائِره مِمَّا جَاءَ عَلَى هَذَا الْوَجْه كَكُتُبٍ وَكُتْب , قَالَ النَّوَوِيّ: وَقَدْ صَرَّحَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْمَعْرِفَة بِأَنَّ الْبَاء هُنَا سَاكِنَة مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَة , إِلَّا أَنْ يُقَال إِنَّ تَرْك التَّخْفِيف أَوْلَى لِئَلَّا يَشْتَبِه بِالْمَصْدَرِ ,
وَالْخُبْث جَمْع خَبِيث وَالْخَبَائِث جَمْع خَبِيثَة , يُرِيد ذُكْرَان الشَّيَاطِين وَإِنَاثهمْ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَابْن حِبَّان وَغَيْرهمَا , وَوَقَعَ فِي نُسْخَة اِبْن عَسَاكِر: قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه - يَعْنِي الْبُخَارِيّ -
وَيُقَال الْخُبْث أَيْ بِإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَة , فَإِنْ كَانَتْ مُخَفَّفَة عَنْ الْحَرَكَة فَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهه , وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْمُفْرَد فَمَعْنَاهُ كَمَا قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ: الْمَكْرُوه , قَالَ: فَإِنْ كَانَ مِنْ الْكَلَام فَهُوَ الشَّتْم , وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمِلَل فَهُوَ الْكُفْر , وَإِنْ كَانَ مِنْ الطَّعَام فَهُوَ الْحَرَام , وَإِنْ كَانَ مِنْ الشَّرَاب فَهُوَ الضَّارّ ,