فهرس الكتاب
يَعْنِي مِنْ قَوْله تَعَالَى ( آمَنَ الرَّسُول ) إِلَى آخِر السُّورَة , وَآخِر الْآيَة الْأُولَى ( الْمَصِير ) وَمِنْ ثَمَّ إِلَى آخِر السُّورَة آيَة وَاحِدَة , وَأَمَّا ( مَا اِكْتَسَبَتْ ) فَلَيْسَتْ رَأْس آيَة بِاتِّفَاقِ الْعَادِّينَ . وَقَدْ أَخْرَجَ عَلِيّ بْن سَعِيد الْعَسْكَرِيّ فِي"ثَوَاب الْقُرْآن"حَدِيث الْبَاب مِنْ طَرِيق عَاصِم بْن بَهْدَلَة عَنْ زِرِّ بْن حُبَيْش عَنْ عَلْقَمَة بْن قَيْس عَنْ عُقْبَةَ بْن عَمْرو بِلَفْظِ"مَنْ قَرَأَهُمَا بَعْد الْعِشَاء الْآخِرَة أَجْزَأَتَا: آمَنَ الرَّسُول إِلَى آخِر السُّورَة"وَمِنْ حَدِيث النُّعْمَان بْن بَشِير رَفَعَهُ"إِنَّ اللَّه كَتَبَ كِتَابًا أَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَة الْبَقَرَة وَقَالَ فِي آخِره: آمَنَ الرَّسُول"وَأَصْله عِنْد التِّرْمِذِيّ وَ النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم . وَلِأَبِي عُبَيْد فِي"فَضَائِل الْقُرْآن"مِنْ مُرْسَل جُبَيْر بْن نُفَيْر نَحْوه وَزَادَ"فَاقْرَءُوهُمَا وَعَلِّمُوهُمَا أَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ , فَإِنَّهُمَا قُرْآن وَصَلَاة وَدُعَاء".
قَوْله: ( كَفَتَاهُ )
أَيْ أَجْزَأَتَا عَنْهُ مِنْ قِيَام اللَّيْل بِالْقُرْآنِ , وَقِيلَ أَجْزَأَتَا عَنْهُ عَنْ قِرَاءَة الْقُرْآن مُطْلَقًا سَوَاء كَانَ دَاخِل الصَّلَاة أَمْ خَارِجهَا , وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَجْزَأَتَاهُ فِيمَا يَتَعَلَّق بِالِاعْتِقَادِ لِمَا اِشْتَمَلَتَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِيمَان وَالْأَعْمَال إِجْمَالًا , وَقِيلَ مَعْنَاهُ كَفَتَاهُ كُلّ سُوء , وَقِيلَ كَفَتَاهُ شَرّ الشَّيْطَان ,