الصفحة 90 من 139

وَقِيلَ دَفَعَتَا عَنْهُ شَرّ الْإِنْس وَالْجِنّ , وَقِيلَ مَعْنَاهُ كَفَتَاهُ مَا حَصَلَ لَهُ بِسَبَبِهِمَا مِنْ الثَّوَاب عَنْ طَلَب شَيْء آخَر , وَكَأَنَّهُمَا اِخْتَصَّتَا بِذَلِكَ لِمَا تَضَمَّنَتَاهُ مِنْ الثَّنَاء عَلَى الصَّحَابَة بِجَمِيلِ اِنْقِيَادهمْ إِلَى اللَّه وَابْتِهَالهمْ وَرُجُوعهمْ إِلَيْهِ وَمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْإِجَابَة إِلَى مَطْلُوبهمْ ,

وَذَكَرَ الْكَرْمَانِيُّ عَنْ النَّوَوِيّ أَنَّهُ قَالَ: كَفَتَاهُ عَنْ قِرَاءَة سُورَة الْكَهْف وَآيَة الْكُرْسِيّ , كَذَا نُقِلَ عَنْهُ جَازِمًا بِهِ , وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ النَّوَوِيّ وَإِنَّمَا قَالَ مَا نَصُّهُ: قِيلَ مَعْنَاهُ كَفَتَاهُ مِنْ قِيَام اللَّيْل , وَقِيلَ مِنْ الشَّيْطَان , وَقِيلَ مِنْ الْآفَات , وَيُحْتَمَل مِنْ الْجَمِيع . هَذَا آخِر كَلَامه . وَكَأَنَّ سَبَب الْوَهْم أَنَّ عِنْد النَّوَوِيّ عَقِب هَذَا بَاب فَضْل سُورَة الْكَهْف وَآيَة الْكُرْسِيّ فَلَعَلَّ النُّسْخَة الَّتِي وَقَعَتْ لِلْكَرْمَانِيّ سَقَطَ مِنْهَا لَفْظ بَاب وَصُحِّفَتْ فَضْل فَصَارَتْ وَقِيلَ , وَاقْتَصَرَ النَّوَوِيّ فِي"الْأَذْكَار"عَلَى الْأَوَّل وَالثَّالِث نَقْلًا ثُمَّ قَالَ: قُلْت وَيَجُوز أَنْ يُرَاد الْأَوَّلَانِ اِنْتَهَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت