فهرس الكتاب
قوله صلى الله عليه وسلم: (( الثيب الزاني ) )المراد: من تزوج ووطىء في نكاح صحيح ثم زنا بعد ذلك ، فإنه يرجم ، وإن لم يكن متزوجًا في حالة الزنا لاتصافه بالإحصان .
قوله صلى الله عليه وسلم: (( والنفس بالنفس ) )أي بشرط المكافأة فلا يقتل المسلم بالكافر ولا الحر بالعبد عند الشافعية ، لا الحنفية.
قوله صلى الله عليه وسلم: (( والتارك لدينه المفارق للجماعة ) )وهو المرتد والعياذ بالله تعالى ، وقد يكون موافقًا للجماعة كاليهودي إذا تنصر ، وبالعكس يقتل لأنه تارك لدينه غير مفارق للجماعة ، وفيه قولان ، أصحها: لا يقتل بل يلحق بالمأمن . والثاني:يقتل لأنه اعتقد بطلان دينه الذي كان عليه وانتقل إلى دين كان يرى بطلانه قبل ذلك ، وهو غير الحق فلا يترك بل إن لم يسلم يقتل ،وقد تقدم القتل أيضًا في صورة سبق الكلام عليها.
الحديث الخامس عشر
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه". (رواه البخاري ومسلم)
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) )قال الشافعي رحمه الله تعالى: معنى الحديث: إذا أراد أن يتكلم فليفكر ، فإن ظهر أنه لا ضرر عليه تكلم ، وإن ظهر أن فيه ضرر أو شك فيه أمسك. وقال الإمام الجليل أبو محمد ابن أبي زيد إمام المالكية بالمغرب في زمنه: جميع آداب الخير تتفرع من أربعة أحاديث: قول النبي صلى الله عليه وسلم (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) ). وقوله صلى الله عليه وسلم: (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) ). وقوله صلى الله عليه وسلم: للذي اختصر له الوصية: (( لا تغضب ) ). وقوله: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ).