فهرس الكتاب
وقال عمرو بن العاص: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يبعدني عن غضب الله تعالى قال: (( لا تغضب ) ).
وقال لقمان لأبنه: إذا أردت أن تؤاخي أخًا فأغضبه ، فإن أنصفك وهو مغضب ، وإلا فاحذره.
الحديث السابع عشر
عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة؛ وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". (رواه مسلم)
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله كتب الإحسان على كل شيء ) )من جملة الإحسان عند قتل المسلم في القصاص أن يتفقد آلة القصاص ، ولا يقتل بآلة كالّة،وكذلك يحد الشفرة عند الذبح ،و يريح البهيمة ،و لا يقطع منها شيء حتى تموت ،و لا يحد السكين قبالتها ، وأن يعرض عليها الماء قبل الذبح ، ولا يذبح اللبون ، ولا ذات الولد ، حتى يستغني عن اللبن.وإن لا يستقصي في الحلب ، ويقلم أظفاره عند الحلب ، قالوا: ولا يذبح واحدة قدّام أخرى.
الحديث الثامن عشر
عن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن". (رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح)
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم: (( اتق الله حيثما كنت ) )أي اتقه في الخلوة كما تتقيه في الجلوة بحضرة الناس ، واتقه في سائر الأمكنة والأزمنة. مما يعين على التقوى استحضار أن الله تعالى مطلع على العبد في سائر أحواله ، قال الله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم يُنَبِّئُهم بما عملوا يوم القيامة إنّ الله بكل شيء عليم } [المجادلة:7] . والتقوى كلمة جامعة لفعل الواجبات وترك المنهيات .