الصفحة 39 من 69

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا ، وخيارهم خيارهم لنسائهم ) ).

وعنه صلى الله عليه وسلم: (( إن الله اختار لكم الإسلام دينًا فأكرموه بحسن الخلق والسخاء ، فإنه لا يكمل إلا بها ) ).

وقال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم حين نزل قوله تعالى: { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } [الأعراف: 199] .

قال في تفسير ذلك: أن تعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك وتعطي من حرمك.

وقال الله تعالى: { اُدْفَعْ بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم } [فصلت:34] .

وقيل في تفسير قوله تعالى: { وإنَّكَ لعلى خُلُقٍ عظيم } [القلم:4] .

قال: كان خلقه القرآن ، يأتمر بأمره وينزجر بزواجره ، ويرضى لرضاه ، ويسخط لسخطه صلى الله عليه وسلم.

الحديث التاسع عشر

عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي (صلى الله عليه وسلم) يومًا، فقال لي:"يا غلام إني أعلّمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفّت الصحف". (رواه الترمذي وقال: حسن صحيح)

وفي رواية غير الترمذي:"احفظ الله تجده أمامك، تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا".

شرح وفوائد الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت