الصفحة 44 من 69

وقوله: (( وأحللت الحلال ) )أي اعتقدته حلالًا وفعلت منه الواجبات ، (( وحرمت الحرام ) )أي اعتقدته حرامًا ولم أفعله.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( نعم ) )أي تدخل الجنة.

الحديث الثالث والعشرون

عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك. كل الناس يغدو؛ فبائع نفسه، فمعتقها، أو موبقها". (رواه مسلم)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم: (( الطهور شطر الإيمان ) )فسر الغزالي الطهور: بطهارة القلب من الغل والحسد والحقد وسائر أمراض القلب . وذلك أن الإيمان الكامل إنما يتم بذلك ، فمن أتى بالشهادتين حصل له الشطر ، ومن طهر قلبه من بقية الأمراض كمل إيمانه ، ومن لم يطهر قلبه فقد نقص إيمانه .

قال بعضهم: ومن طهر قلبه وتوضأ واغتسل وصلى ، فقد دخل الصلاة بالطهارتين جميعًا، ومن دخل في الصلاة بطهارة الأعضاء خاصة فقد دخل بإحدى الطهارتين، والله سبحانه وتعالى لا ينظر إلا إلى طهارة القلب لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لا ينظر إلى صوركم وأبشاركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت