الصفحة 45 من 69

قوله صلى الله عليه وسلم: (( والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض ) )وهذا قد يشكل على الحديث الآخر وهو أن موسى عليه الصلاة والسلام قال: (( يا رب دلني على عمل يدخلني الجنة ؟ قال: يا موسى قل: لا إله إلا الله ، فلو وضعت السماوات السبع والأرضون السبع في كفة ، ولا إله إلا الله في كفة ، لرجحت بهم لا إله إلا الله ) ). ومعلوم أن السماوات والأرضين أوسع مما بين السماء والأرض، وإذا كانت الحمد لله تملأ الميزان وزيادة ، لزم أن تكونا لحمد لله تملأ ما بين السماء والأرض لأن الميزان أوسع مما بين السماء الأرض ،و الحمد لله تملؤها . والمراد لو كان جسمًا لملأ الميزان ، أو أن ثواب الحمد لله يملؤها .

قوله صلى الله عليه وسلم: (( والصلاة نور ) )أي ثوابها نور وفي الحديث: (( بَشِّر الماشين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة ) ).

قوله صلى الله عليه وسلم: (( والصدقة برهان ) )أي دليل على صحة إيمان صاحبها ، وسميت صدقة لأنها دليل على صدق إيمانه ،وذلك أن المنافق قد يصلي ،ولا تسهل عليه الصدقة غالبًا.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( والصبر ضياء ) )أي الصبر المحبوب ، وهو الصبر على طاعة الله ،و البلاء ومكاره الدنيا ، ومعناه: لا يزال صاحبه مستمرًا على الصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت