فهرس الكتاب
قوله صلى الله عليه وسلم: (( بحسب امرىء من الشر ) ). أي يكفيه من الشر (( أن يحقر أخاه ) )يعني أن هذا شر عظيم يكفي فاعله عقوبة هذا الذنب ..
قوله صلى الله عليه وسلم: (( كل المسلم إلخ ) )قال في حجة الوداع: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ) ). واستدل الكرابيسي بهذا الحديث على أن الغيبة الوقوع في عرض المسلمين كبيرة إما لدلالة الاقتران بالدم والمال إما لتشبيه بقوله: (( كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ) )وقد توعد الله تعالى بالعذاب الأليم عليه فقال تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظْلمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أليمٍ } [الحج:25] .
الحديث السادس والثلاثون
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"من نفّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه". (رواه مسلم بهذا اللفظ)
شرح وفوائد الحديث