فهرس الكتاب
وفي الحديث دليل على استحباب ستر المسلم إذا اطلع عليه أنه عمل فاحشة قال الله تعالى: {إنَّ الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة } [النور:19] . والمستحب للإنسان إذا اقترف ذنبًا أن يستر علىنفسه ، وأما شهود الزنا ، فاختلف فيهم على وجهين ، احدهما: يستحب لهم الستر، والثاني: الشهادة.
وفصل بعضهم فقال: إن رأوا مصلحة في الشهادة شهدوا ، أو في الستر ستروا.
وفي الحديث دليل على استحباب المشي في طلب العلم ،ويروى أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى داود عليه الصلاة والسلام:أن خذ عصا من حديد ونعلين من حديد وامش في طلب العلم حتى يتخرق النعلان وتتكسر العصا.
وفيه دليل على خدمةالعلماء وملازمتهم والسفر معهم واكتساب العلم منهم ،قال الله تعالى حاكيًا عن موسى عليه الصلاة والسلام: {هل أَتِبعُكَ على أن تعلمني مما علمت رُشدًا } [الكهف:66] .
وعلم أن هذا الحديث له شرائط، منها العمل بما يعلمه ، وقال أنس رضي الله عنه: العلماء همتهم الرعاية ، والسفهاء همتهم الرواية.
ومن شرائطه نشره قال الله تعالى: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة لَيتَفَقَّهُوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون } [التوبة:122] . وروى أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: (( ألا أخبركم عن أجود الأجواد ) )قالوا بلى يا رسول الله ، قال: (( الله أجود الأجواد، وأنا أجود ولد آدم ، وأجودهم بعدي رجل علم علمًا فنشره يبعث يوم القيامة أمةوحده ،ورجل بنفسه في سبيل الله حتى قتل ) ).
ومن شرائطه ترك المباهاة والممارة . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من طلب العلم لأربعة دخل النار: ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يأخذ به الأموال ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ) ).