فهرس الكتاب
ومن شرائطه الاحتساب في نشره وترك البخل به ، قال الله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرًا } [الأنعام:90] .
ومن شرائطه ترك الأنفة من قول لا أدري ، قال صلى الله عليه وسلم في علو مرتبته لما سئل عن الساعة: (( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ) ). وسئل عن الروح فقال: (( لا أدري ) ).
ومن شرائطه التواضع قال الله تعالى: {وعبادُ الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ً} [الفرقان63] . قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: (( يا أبا ذر احفظ وصية نبيك عسى أن ينفعك الله بها ، تواضع لله عز وجل عسى أن يرفعك القيامة ، وسلم على من لقيت من أمتي برَّها وفاجرها ، والبس الخشن من الثياب ، ولاتُرِدْ بذلك إلا وجه الله تعالى ، لعل الكبر والحمية لا يجدان في قبلك مساغًا ) ).
ومن شرائطه احتمال الأذى في بذل النصيحة والاقتداء بالسلف الصالح في ذلك قال الله تعالى: {وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك} [لقمان:17] . وقال صلى الله عليه وسلم: (( ما أوذي نبِّي مثل ما أوذيت ) ).
ومن شرائطه أن يقصد بعلمه من كان أحوج إلى التعليم ، كما يقصد بالصدقة بالمال الأحوج فالأحوج ، فمن أحيا جاهلاُ بتعليم العلم فكأنما أحيا الناس جمعيًا ، ومما قيل في تنبيه الغافل ورده إلى الطاعة .
قوله صلى الله عليه وسلم: (( إلا نزلت عليه السكينة ) )هي فعيلة من السكون ، أي الطمأنينة من الله ، قال الله تعالى: {ألا بذكرِ تطمَئِنُّ القلوب } [الرعد:28] . وكفى بذكر الله شرفًا ذكر الله العبد في الملأ الأعلى .
قوله صلى الله عليه وسلم: (( ومن بطأ به عمله ) )أي وإنكان نسيبًا (( لم يسرع به نسبه ) )إلى الجنة فيقدم العامل بالطاعة ولو كان عبدًا حبشيًا على غير العامل ولو كان شريفًا قرشيًا ، قال الله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم } [الحجرات:13] .
الحديث السابع والثلاثون