(الثاني) : الخروج من أرض البدعة ، قال ابن القاسم: سمعت مالكًا يقول: لا يحل لأحد أن يقيم بأرض يُسَبُ فيها السلف.
(الثالث) : الخروج من أرض يغلب عليها الحرام ، فإن طلب الحلال فريضة على كل مسلم .
(الرابع) : الفرار من الأذية في البدن ، وذلك فضل من الله تعالى أرخص فيه ، فإذا خشي على نفسه في مكان فقد أذن الله تعالى له في الخروج عنه ، والفرار بنفسه يخلصها من ذلك المحذور ، وأول من فعل ذلك إبراهيم عليه السلام حيث خاف من قومه فقال: {إٍنًّي مُهَاجِر ُ إِلى رَبًّي } [العنكبوت:26] . وقال تعالى مخبرًا عن موسى عليه السلام: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفَاَ يَتَرَقَّب ُ} [القصص:21] .
(الخامس) : الخروج خوف المرض في البلاد الوخمة ، إلى الأرض النزهة ، وقد أذن صلى الله عليه وسلم للعرنيين في ذلك حين استوخموا المدينة أن يخرجوا إلى المرج .
(السادس) الخروج خوفًا من الأذية في المال ، فإن حرمة مال المسلم كحرمة دمه .
وأما قسم الطلب ، فإنه ينقسم إلى عشرة: طلب دين وطلب دنيا ، وطلب الدين ينقسم إلى تسعة أنواع:
(الأول) سفر العبرة قال الله تعالى: {أَوَ لَمْ يَسِيْروُا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذينَ مِنْ قَبْلهِم } [الروم:9] . وقد طاف ذو القرنين في الدنيا ليرى عجائبها .
(الثاني) : سفر الحج .
(الثالث) : سفر الجهاد.
(الرابع) : سفر العبرة المعاش.
(الخامس) : سفر التجارة والكسب الزائد على القوت ، وهو جائز لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلْيكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتغُوا فَضْلًا مِنْ رَبَّكم } [البقرة: 198] .
(السادس) : طلب العلم .
(السابع) :قصد البقاع الشريفة ، قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) ).
(الثامن) : قصد الثغور للرباط بها .