فهرس الكتاب
قال ابن رجب رحمه الله: هَذا الحديث اختلف في إسناده على الزهري: فروي عَنهُ عن عروة ، عن عائشة . وروي عنه ، عن عمرة ، عن عائشة . وروي عنه ، عن عروة وعمرة ، عَن عائشة كَما في هَذهِ الرواية ، ورواية الزهري لَهُ عنهما صحيح -: قاله الدارقطني .
واختلف -أيضًا- في اسم المستحاضة:
فقالَ الأكثرون في روايتهم: أم حبيبة ، ومنهم مِن قالَ: أم حبيبة بنت جحش .
وقد خرجه مسلم مِن طرق ، عَن الزهري كذلك .
وفي رواية لَهُ: عَن عمرو بنِ الحارث ، عَن الزهري ، عَن عروة وعمرة ، عَن عائشة ، أن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنينَ - وذكر الحديث .
ولمسلم -أيضًا- مِن حديث عراك بنِ مالك ، عَن عروة ، عَن عائشة ، أن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بنِ عوف شكت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الدم ، فقالَ لها: (( امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ، ثُمَّ اغتسلي ) )، فكانت تغتسل عند كل صلاة .
ورواه أبو داود الطيالسي عَن ابن أبي ذئب ، عَن الزهري ، وقال في حديثه: إن زينب بنت جحش استحيضت .
ووهم في قولُهُ: (( زينب ) )-: ذكر ذَلِكَ الدراقطني في (( علله ) ).
وذكر أبو داود في (( سننه ) )أن أبا الوليد الطيالسي رواه ، عَن سليمان بنِ كثير ، عَن الزهري ، عَن عروة ، عَن عائشة: استحيضت زينب بنت جحش - فذكره .
وكذلك خرجه مسلم مِن رواية ابن عيينة ، عَن الزهري ، عَن عمرة ، عَن
عائشة ، أن زينب بنت جحش كانت تستحاض سبع سنينَ - فذكره .
وقد رواه مالك في (( الموطإ ) )عَن هشام بنِ عروة ، عَن أبيه ، عَن زينب بنت أبي سلمة ، أنها رأت زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بنِ عوف ، وكانت تستحاض ، وكانت تغتسل وتصلي .
ولم يرفع هشام شيئًا مِن الحديث .
وذكر ابن عبد البر: أن مالكًا وهم في قولُهُ: (( زينب ) )، وإنما هي: أم حبيبة .