الصفحة 47 من 480

وابن إسحاق وسليمان بن كثير في روايتهما عن الزهري اضطراب كثير فلا يحكم بروايتهما عنه مع مخالفة حفاظ أصحابه .

وروى يزيد بن عبد الله بن الهاد عن أبي بكر هو ابن حزم عن عمرة عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش كانت تحت عبد الرحمن بن عوف وأنها استحيضت فلا تطهر فذكر شأنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( ليست بالحيضة ولكنها ركضة من الرحم فلتنظر قدر قرئها التي كانت تحيض له فلتترك الصلاة ثم لتنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة ولتصل ) .

خرجه الإمام أحمد والنسائي .

وهو مخالف لرواية الزهري عن عمرة كما سبق ورواية الزهري أصح .

وقال الإمام أحمد: كل من روى عن عائشة: الأقراء الحيض فقد أخطأ ، قال: وعائشة تقول: الأقراء الأطهار .

وكذا قال الشافعي في رواية الربيع وأشار إلى أن رواية الزهري أصح من هذه الرواية .

وحكى الحاكم عن بعض مشايخه: أن حديث ابن الهاد غير محفوظ .

[ فتح الباري:1/ 529-530 ]

123)وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم حبيبة بالغسل لكل صلاة يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زينب بنت أبي سلمة .

خرجه أبو داود ، وقد اختلف في إسناده على يحيى والصحيح عنه عن أبي سلمة مرسلًا قاله أبو حاتم مع أن رواية زينب بنت أبي سلمة مرسلة أيضًا وقيل: عنه عن أبي سلمة عن أم حبيبة ولا يصح .

ورواه الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة مرسلًا وجعل المستحاضة زينب بنت أبي سلمة وهو وهم فاحش فإن زينب حينئذ كانت صغيرة .

[ فتح الباري:1/ 530-531 ]

باب

المرأة تحيض بعد الإفاضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت